أكدت مصادر إسرائيلية رسمية تمسك تل أبيب بإبقاء قواتها العسكرية في جنوب لبنان، رغم الضغوط الدولية المتزايدة والمطالب اللبنانية بالانسحاب الكامل. وجاء هذا الموقف على لسان مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، الذين شددوا على أن الوجود العسكري يهدف إلى تأمين الحدود الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة من الجماعات المسلحة.
موقف إسرائيلي متصلب
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات المنتشرة في المنطقة تعمل ضمن إطار اتفاقيات سابقة، وأن أي انسحاب سيكون مشروطًا بضمانات أمنية واضحة. وأضاف أن إسرائيل لن تتراجع عن حماية مستوطناتها ومواطنيها، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني لا يزال هشًا ويتطلب يقظة مستمرة.
ردود فعل لبنانية ودولية
في المقابل، أعربت الحكومة اللبنانية عن رفضها القاطع لأي وجود عسكري إسرائيلي على أراضيها، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب الفوري. كما أصدرت الأمم المتحدة بيانًا دعت فيه إلى ضبط النفس والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
- أكدت وزارة الخارجية اللبنانية أنها ستتخذ إجراءات دبلوماسية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي.
- حذر خبراء عسكريون من أن استمرار الوجود الإسرائيلي قد يؤدي إلى مواجهات جديدة على الحدود.
- دعت دول عربية وأوروبية إلى حل سلمي يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية.
خلفية النزاع
تأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث شهدت المنطقة اشتباكات متقطعة خلال الأشهر الماضية. وتتهم إسرائيل حزب الله بخرق الهدنة وبناء قدرات عسكرية في جنوب لبنان، وهو ما ينفيه الحزب مؤكدًا التزامه بالقرارات الدولية.
من جهتها، تسعى بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) إلى تهدئة الأوضاع عبر التنسيق بين الطرفين، لكنها تواجه صعوبات في تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
- اجتماعات مرتقبة بين مسؤولين دوليين ولبنانيين لمناقشة آلية الانسحاب.
- تحذيرات من تبعات إنسانية إذا استمر التصعيد العسكري.
- دعوات لتفعيل دور اليونيفيل بشكل أكبر.
ويبقى السؤال معلقًا حول إمكانية تحقيق انفراج في الأزمة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، مما يضع المنطقة على حافة توتر جديد قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي.



