غارات إسرائيلية عنيفة على بلدات جنوب لبنان وتقدم بري وسط كمين لحزب الله
غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان وتقدم بري

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على عدد من البلدات في الجنوب اللبناني، حيث أفاد مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، أحمد سنجاب، بأن بلدة زوطر الشرقية تعرضت لسلسلة من الغارات العنيفة خلال الساعات الأخيرة. كما استهدفت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" بلدة دبين بعدة صواريخ، وذلك عقب حزام ناري نفذه الجيش الإسرائيلي على بلدة كفرصير في الجنوب اللبناني.

تصعيد على محاور الجنوب اللبناني

وأوضح سنجاب، خلال رسالة له مع الإعلامية بسنت أكرم على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التطورات تأتي بعد موجة من الغارات التي استهدفت منذ ساعات الصباح الأولى بلدات عدة في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون، مما يعكس تصاعدًا واضحًا في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف محاور الجنوب اللبناني. وتشير المصادر الميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي تركز على المناطق الحدودية، مع استخدام طائرات حربية ومروحيات هجومية لاستهداف مواقع يشتبه في وجود عناصر لحزب الله بها.

محاولة تقدم بري وكمين لحزب الله

وأكد سنجاب أن التطور الأبرز ميدانيًا تمثل في محاولة قوات الجيش الإسرائيلي التقدم بريًا في القطاع الأوسط باتجاه بلدة الغندورية. وأعلن حزب الله أنه نصب كمينًا لقوة إسرائيلية متقدمة، مما أسفر عن سقوط عدد من الجنود بين قتيل وجريح، وأجبر القوات الإسرائيلية على تنفيذ عمليات إخلاء تحت غطاء كثيف من الدخان والنيران. وأشار إلى أن الاشتباكات استمرت لساعات، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تقدم إسرائيلي نحو منطقة الشقيف

وأشار سنجاب إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل في الوقت نفسه التقدم باتجاه منطقة الشقيف، بعد وصولها إلى بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وأرنون، في محاولة للسيطرة على التلال المرتفعة شمال نهر الليطاني. وتعتبر هذه التلال نقاطًا استراتيجية تمنح السيطرة النارية على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني. وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع ومستعمرات إسرائيلية، من بينها قاعدة ميرون الجوية، مما يعكس استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاق الاشتباكات بين الجانبين.

تداعيات ميدانية وإنسانية

وتأتي هذه الغارات والتقدم البري في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا خطيرًا، حيث يتعرض المدنيون لخطر القصف اليومي، مما دفع العديد من العائلات إلى النزوح من منازلها. وتشير تقارير محلية إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات، مع صعوبة في وصول فرق الإسعاف إلى بعض المناطق المتاخمة لخطوط الاشتباك. كما أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى إبعاد حزب الله عن الحدود، بينما يرد الحزب بقصف صاروخي مكثف على شمال إسرائيل، مما يرفع منسوب التوتر في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز وجوده على الحدود، مع نشر وحدات إضافية من القوات الخاصة والمدرعات، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية خلال الأيام القادمة. في المقابل، يؤكد حزب الله جاهزيته لخوض معارك طويلة، مستخدمًا الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة في هجماته. وتظل الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان مقلقة، مع نقص في الإمدادات الطبية والغذائية بسبب القصف المستمر وإغلاق الطرق.