شهدت العلاقات بين اليابان والصين تصعيداً جديداً بعد تبادل حاد للاتهامات بشأن السياسات الدفاعية والتوسع العسكري خلال منتدى حوار شانغريلا، في مؤشر على تزايد التوتر بين القوتين الآسيويتين حول ملفات الأمن الإقليمي. ورفض وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي الاتهامات الصينية لبلاده بالسير نحو "عسكرة جديدة"، مؤكداً أن طوكيو لا تمتلك أسلحة نووية أو قاذفات استراتيجية، ومعتبراً أن هذه الاتهامات تفتقر إلى المنطق في ظل القدرات العسكرية الضخمة التي تمتلكها الصين.
اتهامات متبادلة حول النمو العسكري
في المقابل، وجه الوزير الياباني انتقادات إلى بكين بسبب ما وصفه بالنمو السريع لقوتها العسكرية وارتفاع إنفاقها الدفاعي دون قدر كافٍ من الشفافية، مشيراً إلى أن السياسات العسكرية والخارجية الصينية تثير مخاوف متزايدة لدى اليابان وعدد من دول المنطقة. من جهتها، حذرت الصين دول آسيا والمحيط الهادئ من الانجراف وراء ما سمته "التوجهات العسكرية الجديدة لليابان"، داعية دول المنطقة إلى التنسيق المشترك لمواجهة أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.
خلافات أمنية قائمة
ويأتي هذا التراشق السياسي في وقت لا تزال فيه الخلافات بين البلدين قائمة حول عدد من القضايا الأمنية الحساسة، وفي مقدمتها ملف تايوان الذي تعتبره بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وفي سياق متصل، شدد وزير الدفاع الياباني على أن بلاده ماضية في تعزيز دورها الأمني وتوسيع تعاونها الدفاعي مع شركائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب تطوير قدراتها الردعية لمواجهة التحديات المتزايدة.
تعديلات دفاعية يابانية
وكانت الحكومة اليابانية قد أقرت خلال أبريل الماضي أكبر تعديل على قواعد تصدير المعدات العسكرية منذ عقود، ما يسمح بتصدير سفن حربية وصواريخ وأنظمة دفاعية أخرى إلى دول خارجية، في خطوة تعكس التحول المتسارع في السياسة الدفاعية اليابانية. هذا التطور يزيد من حدة التوتر مع الصين التي ترى في هذه الخطوات تهديداً للأمن الإقليمي.



