وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداء عاجلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، طالبا منها تقديم دعم فوري لمواجهة التصعيد العسكري الروسي المتزايد. وأكد زيلينسكي في تصريحات صحفية أن الوضع على الأرض يتطلب استجابة سريعة من الحلفاء الغربيين، محذرا من أن أي تأخير في تقديم المساعدة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ليس فقط على أوكرانيا بل على أمن أوروبا والعالم بأسره.
تفاصيل النداء الأوكراني
جاءت تصريحات زيلينسكي عقب تقارير عن حشد روسي كبير للقوات على الحدود الأوكرانية، مما أثار مخاوف من شن هجوم وشيك. وشدد الرئيس الأوكراني على أن بلاده تحتاج إلى أسلحة متطورة وأنظمة دفاع جوي بشكل عاجل، بالإضافة إلى دعم مالي ولوجستي لتعزيز قدراتها الدفاعية. وأشار إلى أن القوات الأوكرانية تبلي بلاء حسنا في صد الهجمات الروسية، لكنها تواجه نقصا حادا في الذخيرة والمعدات.
ردود فعل دولية
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة التزامها بدعم أوكرانيا، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى ضرورة تنسيق الجهود مع الحلفاء الأوروبيين. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيبحث مع قادة مجموعة السبع سبل تسريع وتيرة المساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف. كما عبرت دول أوروبية عدة عن استعدادها لزيادة دعمها لأوكرانيا، محذرة روسيا من أي تصعيد إضافي.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي. وأكدت المنظمة الدولية أنها تعمل على توفير المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب توترا غير مسبوق، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك الاتفاقيات الدولية. ويرى مراقبون أن طلب زيلينسكي للدعم الأمريكي يعكس حالة الاستنزاف التي تعاني منها أوكرانيا بعد أشهر من الحرب، ويؤكد حاجتها الماسة إلى دعم دولي فعال لمواجهة الآلة العسكرية الروسية.



