قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن إيران تحاول من خلال هجماتها على البحرين والكويت التأكيد على أنها لا تزال تمتلك أدوات ردع قادرة على الإضرار بحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج. وأوضح أن العقيدة الإيرانية تنظر إلى دول الخليج باعتبارها الحليف الأقرب لواشنطن قبل إسرائيل، خاصة في ظل وجود قواعد ومقار للقوات الأمريكية داخل بعض هذه الدول.
أهداف الهجمات الإيرانية
أضاف عاشور، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن الرواية الإيرانية تقوم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج لتحقيق هدفين رئيسيين. الأول هو فرض نفوذ وسيطرة أكبر داخل المنطقة، والثاني توجيه رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن طهران ما زالت قادرة على إلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية وحلفائها.
التفاوض من موقع قوة
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن إيران تسعى من خلال هذه التحركات إلى الدخول في أي مفاوضات مستقبلية من موقع قوة وليس من موقع ضعف. وأكد أن استخدام أدوات الردع العسكرية والسياسية يمنح طهران أوراق ضغط إضافية خلال التفاوض مع الولايات المتحدة أو القوى الغربية.
انتهاك للقانون الدولي
أشار عاشور إلى أن هذه الهجمات من منظور القانون الدولي والعلاقات الدولية تُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولقانون حقوق الإنسان. وأوضح أن استهداف دول ليست طرفًا مباشرًا في الحرب يندرج تحت مفهوم «إرهاب الدولة»، لأن مثل هذه العمليات تؤدي إلى ترويع المدنيين وتهديد أمن واستقرار دول المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت البحرين والكويت، مما أثار ردود فعل دولية واسعة ودعوات لضبط النفس.



