تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وسط مفاوضات وقف إطلاق النار.. هل تنجح التهدئة؟
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان ومفاوضات وقف إطلاق النار

يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا ملحوظًا، بالتزامن مع استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا السياق، قال العميد سعيد القزع، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة تهدف إلى حماية لبنان من المزيد من القتل والدمار، والسعي للوصول إلى هدنة شاملة تمنع استمرار الأعمال العدائية على الأراضي اللبنانية.

أهداف المفاوضات وطبيعة الاتفاق المتوقع

أوضح القزع أن الاتفاق المرتقب قد لا يصل إلى سلام كامل بين البلدين، لكنه يضمن الحد الأدنى من حماية المدنيين والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية. وأكد أن لبنان يسعى عبر هذه المفاوضات إلى وقف الأعمال العدائية على حدوده وضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار بشكل كامل.

استمرار العمليات العسكرية في الجنوب وبيروت

وأضاف القزع، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الطيران المسير الإسرائيلي لا يغيب عن العاصمة بيروت وضواحيها على مدار الساعة، وأن العمليات العسكرية تتركز بشكل أساسي على جنوب لبنان، خاصة مناطق نهر الزهراني وإقليم التفاح. وأشار إلى أن القصف والإخلاءات التي شهدتها القرى الجنوبية تأتي ضمن خطة إسرائيل للوصول إلى مخازن الذخيرة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، بهدف تقليل خطر الصواريخ على شمال إسرائيل. وأكد أن الاستهدافات الإسرائيلية تشمل محاولة تطويق مدينة النبطية وفتح محاور للتقدم نحو أهداف استراتيجية محددة جنوب نهر الزهراني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تمسك لبنان بالسيادة الكاملة

وأكد القزع أن المفاوض اللبناني اليوم يمثل دولة سيادية بالكامل ولن يقبل بأي اتفاق يسمح لإسرائيل بحرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية كما حدث في اتفاق نوفمبر 2024، الذي منح إسرائيل حرية التحرك دون قيود. وتابع أن الحكومة اللبنانية الحالية ورئيس الجمهورية لن يسمحوا بانتهاك سيادة لبنان، وأن أي مناطق تجريبية لإعادة الأمن ستتم تحت إشراف الدولة اللبنانية بالكامل، دون أي اعتداءات إسرائيلية.

الانسحاب التدريجي ومستقبل سلاح حزب الله

وأشار القزع إلى أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب فورًا من لبنان، وأن المرحلة المقبلة ستتضمن حلاً تدريجيًا لقضية سلاح حزب الله. وأكد أن أي هجوم على القوات الإسرائيلية الموجودة في الأراضي اللبنانية سيقابل برد مناسب، مشددًا على أهمية التوازن بين حماية سيادة لبنان واستقرار الوضع العسكري على الحدود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي