أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن القوات الأمريكية الموجودة في منطقة الخليج العربي قد تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين لإيران في مضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن هذه العملية جاءت رداً على تحليق الطائرتين بشكل غير آمن بالقرب من السفن الحربية الأمريكية، مما شكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الدولية في الممر المائي الحيوي.
تفاصيل الحادثة
ووفقاً للمصادر العسكرية الأمريكية، فإن الطائرتين المسيرتين من طراز "مهاجر-6" كانتا تقومان بمهام استطلاعية في المنطقة، وعند اقترابهما من حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس دوايت أيزنهاور"، تم إطلاق صواريخ اعتراضية من طراز "سي سبارو" أدت إلى تدميرهما في الجو. وأشار المسؤول إلى أن القوات الأمريكية اتخذت إجراءات احترازية إضافية لتأمين القطع البحرية في المنطقة.
استمرار حركة الملاحة
أكد المسؤول الأمريكي أن حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز لم تتأثر بالحادثة، وأن السفن التجارية وناقلات النفط تواصل عبورها بشكل طبيعي تحت حماية الأسطول الأمريكي. وشدد على أن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وأنها سترد بحزم على أي تهديدات قد تعيق ذلك.
ردود فعل إيران
من جانبها، لم تصدر السلطات الإيرانية تعليقاً رسمياً حتى الآن على هذه الأنباء، لكن وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري نفت صحة الرواية الأمريكية، وزعمت أن الطائرتين كانتا في مهمة روتينية داخل الأجواء الإيرانية، وأن أي تصادم مع القوات الأمريكية لم يحدث. وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني والدور الإقليمي لطهران.
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشهد المنطقة تواجداً عسكرياً مكثفاً للقوات الأمريكية وحلفائها، في مقابل تعزيزات عسكرية إيرانية تشمل زوارق سريعة وصواريخ ساحلية مضادة للسفن.
تصريحات البنتاغون
وفي تصريح للبنتاغون، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الحادثة وقعت في المياه الدولية، وأن الطائرتين الإيرانيتين كانتا تشكلان خطراً وشيكاً على السفن الأمريكية، مما استدعى الرد العسكري. وأضاف أن القوات الأمريكية تعمل وفق قواعد الاشتباك المحددة، وأنها ستواصل حماية مصالحها وأمن الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متزايداً، خاصة مع استمرار المفاوضات النووية في فيينا دون تحقيق تقدم ملموس. ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى تصعيد عسكري غير محسوب في المنطقة، خاصة إذا ما تكررت في المستقبل.



