أكد الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة «الوطن»، أن تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران جاء رغم عقد العديد من جولات التفاوض، بما في ذلك المحادثات التي جرت عبر وسطاء إقليميين. وأوضح أن حالة التعنت المتبادل بين الجانبين تجاه عدد من البنود المطروحة في مسودات الاتفاق المقترحة، أسهمت بشكل مباشر في تعثر المفاوضات وعدم تحقيق أي تقدم ملموس.
استراتيجية إيرانية جديدة
أضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية على قناة «النيل للأخبار»، أن إيران اتبعت خلال الفترة الأخيرة استراتيجية جديدة في إدارة المواجهة مع واشنطن، تعتمد على التلويح باستهداف المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، إلى جانب استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط في مواجهة التحركات الأمريكية.
أوراق ضغط إيرانية في المنطقة
أشار حسن إلى أن التصعيد لا يقتصر على الملف النووي فقط، بل يمتد إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها النشاط الإيراني في الشرق الأوسط وعلاقة طهران بحلفائها في المنطقة. وأوضح أن التهديدات المتعلقة بالممرات البحرية سواء في مضيق هرمز أو باب المندب، تعكس سعي إيران لإظهار قدرتها على التأثير في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وأضاف أن طهران تحاول كذلك ربط عدد من الملفات الإقليمية ومن بينها الملف اللبناني بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. إلا أن المسؤولين اللبنانيين أكدوا في أكثر من مناسبة أن الدولة اللبنانية هي الجهة المخولة بالتحدث باسم لبنان واتخاذ قراراته السيادية، رافضين أي محاولات لربط الموقف اللبناني بحسابات إقليمية أو تفاوضية خارجية.
حرب تصريحات وتضارب في المواقف
أكد حسن أن المشهد الحالي لا يقتصر على الصراع السياسي أو العسكري، بل يشمل أيضًا حربًا إعلامية وتبادلًا للرسائل بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل إطلاق تصريحات متباينة بشأن مستقبل الاتفاق المحتمل مع إيران، إذ يتحدث أحيانًا عن قرب التوصل إلى تفاهم جديد، بينما يلوّح في أوقات أخرى بمزيد من الضغوط والتهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن هذه التصريحات تقابلها مواقف إيرانية رافضة، إذ يسارع مسؤولون إيرانيون من بينهم رئيس البرلمان ووزير الخارجية، إلى نفي أو التشكيك في بعض الطروحات الأمريكية.



