قال بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه اعتاد منذ بداية الأزمة الأمريكية الإيرانية أن يطلق الرئيس ترامب تصريحات من جانبه بشأن تطورات المفاوضات، مشددًا على ضرورة التريث وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية قبل الاستماع إلى الرواية الإيرانية.
لا اتفاق رغم تصريحات ترامب
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس ترامب دأب على إعلان أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، موضحًا أنه تم رصد ما يقرب من 40 مناسبة أعلن فيها أن الاتفاق أصبح «في متناول اليد»، دون أن تفضي تلك التصريحات إلى نتائج ملموسة.
تضارب الروايات حول مضيق هرمز
أوضح بشير عبد الفتاح أن الأنباء التي أشارت إلى منع إيران بعض السفن من المرور بسبب عدم التزامها بالشروط المفروضة تعني أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا. وتابع بأنه إذا كان الاتفاق الذي تحدث عنه الرئيس ترامب يتضمن فتح المضيق مقابل منع الحرب، فإن استمرار الإجراءات الإيرانية يؤكد عدم حدوث اختراق في هذا الملف، ويعكس إصرار إيران على بسط هيمنتها على المضيق.
أشار إلى أن الرئيس ترامب يؤكد مرور مئات الملايين من براميل النفط يوميًا عبر المضيق بإشراف ومساعدة أمريكية، في حين تؤكد إيران أنها تحصل على ما بين 1.5 و2 مليون دولار من كل سفينة تمر، وأنها وضعت نظامًا خاصًا لتنظيم حركة العبور وتسيطر عليه، معتبرًا أن المشهد يعكس وجود روايتين متناقضتين بشأن حقيقة الأوضاع في المضيق.



