واشنطن تدرس مصادرة ناقلات النفط الإيرانية في حال فشل المفاوضات
كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع مصادرة السفن التي تنقل النفط الإيراني ضمن قائمة الخيارات حال فشل المفاوضات الجارية مع طهران. هذه الخطوة تعكس استراتيجية الضغط الاقتصادي المباشر على إيران، بهدف منع التفافها على العقوبات الدولية وتقليص إيراداتها النفطية.
نحو 20 ناقلة إيرانية كأهداف محتملة للمصادرة
وبحسب الصحيفة، وضعت الولايات المتحدة نحو 20 سفينة تحمل نفطًا إيرانيًّا ضمن قائمة أهداف محتملة للمصادرة. يهدف هذا الإجراء إلى خنق مصادر التمويل الإيرانية والسيطرة على حركة الشحن النفطي، التي تعتمد عليها طهران لإدارة ملفاتها الداخلية والإقليمية. يأتي ذلك في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لتقليص صادرات النفط الإيراني إلى أدنى مستوياتها، عبر استهداف البنية اللوجستية للنقل البحري مباشرةً، وليس فقط الوسطاء أو الشركات.
رسالة ضغط سياسية وأمنية لإيران
التلويح بمصادرة السفن يحمل رسالة سياسية واضحة لطهران، مفادها أن فشل المفاوضات سيقود إلى خطوات أكثر حدة. قد ترفع هذه الخطوات منسوب التوتر في الممرات البحرية، خصوصًا في الخليج العربي وبحر العرب، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية إقليمية ودولية. يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من جهود أمريكا لزيادة الضغط على إيران، مما قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة.
مخاطر على التجارة العالمية وأسعار الطاقة
يثير هذا التوجه المخاوف من تأثيره في حركة التجارة العالمية وأسعار النفط، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى الاستقرار. أي قرار بالمصادرة الفعلية يُعتبر خطوة بالغة الحساسية، قد تؤثر في العلاقات الدولية وحركة الملاحة البحرية التجارية. كما قد يؤدي إلى تقلبات في أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد من عدم اليقين الاقتصادي في ظل الظروف الحالية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق المفاوضات المستمرة بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات أكثر صرامة لتحقيق أهدافها السياسية. يُتوقع أن تظل هذه القضية محط أنظار المراقبين الدوليين، نظرًا لتداعياتها المحتملة على الأمن والاقتصاد العالميين.