تصريحات أمريكية متناقضة حول إيران: محادثات نووية جديدة ورفع العقوبات على الطاولة
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي صدر اليوم، أنها تتابع باهتمام التصريحات الأمريكية المتناقضة والمتضاربة التي تخرج من واشنطن بشأن ملف المحادثات النووية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار البيان إلى أن هذه التصريحات تعكس حالة من الانقسام والارتباك داخل الإدارة الأمريكية، مما يطرح تساؤلات حول جدية النوايا ووحدة الموقف.
استعداد إيران للحوار بشروط واضحة
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في تصريحات صحفية، أن طهران تبقى على استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات حول البرنامج النووي، ولكن بشروط محددة وواضحة لا تقبل المساومة. وأوضح أن رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران يعد شرطاً أساسياً وأولياً لأي حوار بناء ومثمر، مشيراً إلى أن هذه العقوبات تسبب معاناة للشعب الإيراني وتعيق التنمية في البلاد.
كما لفت إلى أن إيران ترفض أي محاولات للابتزاز أو فرض شروط مسبقة من جانب واحد، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون عادلاً ومتوازناً، يحترم حقوق إيران المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
الانقسام الأمريكي والتصريحات المتضاربة
من جهة أخرى، تشهد الساحة الأمريكية تصريحات متباينة من مسؤولين كبار، حيث يبدو أن هناك تيارين داخل الإدارة: أحدهما يدعو إلى تصعيد الضغوط والعقوبات لممارسة أقصى درجات الضغط على طهران، بينما يرى آخرون أن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأمثل لحل الأزمة النووية وتفادي أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وقد علق مراقبون سياسيون على هذا الانقسام، قائلين إنه يعكس حالة من التردد وعدم الوضوح في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها واشنطن. وأضافوا أن هذا الارتباك قد يؤثر سلباً على فرص إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
آفاق المحادثات والتحديات القائمة
في هذا السياق، تبقى التحديات كبيرة أمام أي مفاوضات جديدة، حيث تشمل القضايا العالبة:
- نطاق وطبيعة رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية.
- الضمانات الأمنية لإيران والحد من برنامجها النووي.
- دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرقابة والتفتيش.
- المخاوف الإقليمية المتعلقة بأنشطة إيران في الشرق الأوسط.
وختاماً، يبدو أن الطريق إلى أي اتفاق نووي جديد لا يزال طويلاً وشائكاً، في ظل المناخ السياسي المعقد والتصريحات المتناقضة من الجانب الأمريكي، بينما تنتظر إيران إشارات واضحة وجدية من واشنطن قبل اتخاذ أي خطوة نحو الحوار.
