تصاعد التوترات الإقليمية: إيطاليا تحذر مواطنيها في إسرائيل وبريطانيا تسحب موظفيها من إيران
تصاعد التوترات: إيطاليا تحذر مواطنيها في إسرائيل

تصاعد التوترات الإقليمية: إيطاليا تحذر مواطنيها في إسرائيل وبريطانيا تسحب موظفيها من إيران

في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، اتخذت عدة دول إجراءات احترازية لحماية مواطنيها ومصالحها. نصحت وزارة الخارجية الإيطالية مواطنيها المقيمين أو المتواجدين في إسرائيل بتوخي أقصى درجات الحذر، وذلك يوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026. جاءت هذه النصيحة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً على عدة جبهات.

بريطانيا تسحب موظفيها من إيران

من جانب آخر، كشفت وكالة رويترز عن قرار الحكومة البريطانية بسحب الموظفين البريطانيين مؤقتاً من إيران. لم تقدم الحكومة البريطانية تفاصيل إضافية بشأن مدة هذا الإجراء أو أسبابه المباشرة، لكن القرار يأتي في سياق التطورات الجارية بالمنطقة والتي تشهد توترات متصاعدة.

تقرير الوكالة الذرية يثير القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني

في تطور متصل، أفاد تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ حتى 13 يونيو نحو 9874.9 كيلوجراماً، وذلك في أحدث تقييم فني للبرنامج النووي الإيراني. وأشار التقرير إلى عدة نقاط مثيرة للقلق:

  • عدم قدرة الوكالة على التحقق الكامل من حجم ومواقع مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني
  • عدم معرفة الموقع الدقيق لمنشأة تخصيب اليورانيوم التي أعلنت عنها إيران في أصفهان
  • عدم توفر معلومات كافية حول ما إذا كانت هذه المنشأة تحتوي على مواد نووية أو قيد التشغيل
  • تخزين إيران لليورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض دون تقديم تفاصيل كافية

وشددت الوكالة على أهمية استئناف أنشطة التحقق داخل إيران دون مزيد من التأخير، معتبرة أن الوضع الحالي يثير مخاوف تتعلق بالشفافية وإجراءات الرقابة النووية.

تصريحات نائب الرئيس الأمريكي حول السيناريوهات العسكرية

من جانب آخر، كشف نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، أن من غير الوارد أن تؤدي أي ضربة عسكرية على إيران إلى حرب طويلة الأمد في المنطقة. وقال فانس: "فكرة خوضنا حربًا في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية في الأفق... غير واردة بتاتًا".

ورفض فانس الانتقادات التي تفيد بأن واشنطن قد تغرق في "مستنقع عسكري" في المنطقة المضطربة إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات جوية. وأضاف: "أعتقد أننا جميعنا نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد حقًّا على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".

المحادثات الأمريكية الإيرانية المستمرة

في غضون ذلك، اختتمت إدارة ترامب الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية، التي جرت بوساطة عمانية يقودها وزير الخارجية بدر البوسعيدي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هذه الجولة كانت "الأكثر كثافة" حتى الآن، مشيراً إلى تحقيق تقدم ملحوظ في المفاوضات الدبلوماسية الجارية.

يذكر أن نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاي دي فانس، هو جندي سابق خدم في مشاة البحرية الأمريكية وكان ضمن القوات الأمريكية المشاركة في حرب العراق. كما عقد مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اجتماعاً جديداً في إطار المفاوضات مع إيران في جنيف، مما يؤكد استمرار المسار الدبلوماسي إلى جانب الاستعدادات العسكرية المحتملة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة، مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني وتبعات أي تصعيد عسكري محتمل على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.