مخاوف أوروبية من إرسال ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وسط تهديدات أمريكية إسرائيلية
مخاوف أوروبية من إرسال ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

مخاوف أوروبية متصاعدة من إرسال ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وسط تصاعد الحرب

كشف تقرير نشرته جريدة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مخاوف عميقة بين المسؤولين الأوروبيين في الشركات الكبرى المتخصصة في نقل النفط، حيث لا يشعرون بالثقة حيال إرسال ناقلات عبر مضيق هرمز. جاء هذا التقرير في أعقاب تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال، حيث أعلن عن تدمير عشرة زوارق وسفن زرع ألغام، مع تهديدات بمزيد من الاستهدافات.

تصريحات ترامب تزيد من حدة التوترات في المضيق

وبحسب تقرير لشبكة سي إن إن الأمريكية، فقد توعد ترامب إيران برد حاسم إذا زرعت ألغامًا في مضيق هرمز، وذلك بعد تقارير تفيد بأن طهران بدأت في زرع ألغام في هذا المضيق الحيوي. يعتبر مضيق هرمز أهم ممر مائي في العالم لنقل الطاقة، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي، مما يجعله محورًا للصراعات الجيوسياسية.

مخاوف من عمليات زرع ألغام واسعة النطاق

وأشار مصدران مطلعان على تقارير الاستخبارات الأمريكية لشبكة سي إن إن إلى أن عمليات زرع الألغام ليست واسعة النطاق حتى الآن، حيث لم يزرع سوى بضع عشرات منها في الأيام الأخيرة. ومع ذلك، أضاف المصدران أن إيران لا تزال تحتفظ بما بين 80% و90% من زوارقها الصغيرة وآلات زرع الألغام، مما يمكن قواتها من زرع مئات الألغام في المضيق، مما يزيد من المخاطر على حركة النقل البحري.

وفي منشور سابق، حذر ترامب من عواقب عسكرية غير مسبوقة على إيران إذا لم تزل الألغام على الفور، مؤكدًا استخدام تقنيات صاروخية متطورة للقضاء على أي محاولات لزرع ألغام في المضيق.

مضيق هرمز في قلب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، برز مضيق هرمز، المعروف بلقب فك الأسد، كأحد أهم الممرات البحرية المهددة بنيران الحرب. وأكدت هيئة بحرية بريطانية تعرض سفينة شحن لإصابة بمقذوف مجهول في المضيق، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة.

وتحذر تقارير إعلامية روسية من تداعيات خطيرة لغلق المضيق، ليس فقط على أسواق النفط العالمية، بل أيضًا على أسواق الغذاء، مما يضاعف من الأزمات الاقتصادية المحتملة.

أهمية مضيق هرمز في تجارة النفط العالمية

يعد مضيق هرمز ممرًا أساسيًا لتجارة النفط العالمية، حيث لا يملك معظم المصدرين في الخليج طريقًا بحريًا بديلًا لصادراتهم. وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، بلغ حجم صادرات النفط المنقولة عبر المضيق نحو 16.7 مليون برميل يوميًا من الخام والمكثفات في عام 2025.

  • يقع المضيق بين سلطنة عمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالًا وخليج عمان وبحر العرب جنوبًا.
  • يبلغ اتساعه 33 كيلومترًا عند أضيق نقطة، مع ممرات دخول وخروج لا تتجاوز 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.
  • يستوعب المضيق من 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميًا، مما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

تأثير المضيق على أسواق الطاقة العالمية

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي استهلاك العالم من النفط، وفقًا لبيانات من شركة فورتيكسا، حيث كانت تمر أكثر من 20 مليون برميل يوميًا في المتوسط خلال 2025. وتصدر السعودية 88% من إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، والعراق 98%، والإمارات 99%، بينما تنقل قطر كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبًا عبره.

كما يمر كل النفط الإيراني والكويتي عبر المضيق، مع اعتبار اليابان أكبر مستورد للنفط عبر هذا الممر، مما يبرز أهميته الاستراتيجية في التحكم بأسواق الطاقة العالمية.