وزير الخارجية الإيراني يؤكد حسن النية في التفاوض وانتقاد النهج الأمريكي المتشدّد
صرّح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بأن بلاده تفاوضت بحسن نية خلال المحادثات النووية الجارية، لكنها واجهت نهجاً متشدّداً من جانب الولايات المتحدة الأمريكية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الإيراني، حيث أكّد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي المبرم، لكنها تتعامل مع تحديات كبيرة بسبب المواقف الأمريكية الصلبة.
التزام إيران بالاتفاق النووي وتحديات التفاوض
أوضح حسين أمير عبد اللهيان أن إيران شاركت في المحادثات النووية بروح إيجابية وبنية صادقة للوصول إلى حلول مرضية لجميع الأطراف. ومع ذلك، أشار إلى أن واشنطن تبنت نهجاً متشدّداً وغير مرن، مما عرقل التقدّم في هذه المفاوضات. وأضاف أن هذا النهج الأمريكي يخلق عقبات أمام استعادة الاتفاق النووي بشكل كامل، على الرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة.
كما شدّد الوزير الإيراني على أن بلاده تلتزم بجميع بنود الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنها تتطلّب ضمانات عملية من الطرف الأمريكي لضمان استمرارية الالتزام. وأكّد أن إيران مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، لكنها لن تقبل أي شروط مجحفة أو تهديدات.
ردود الفعل الدولية والتوقعات المستقبلية
في سياق متصل، لفت حسين أمير عبد اللهيان إلى أن المحادثات النووية شهدت فترات من الجمود بسبب السياسات الأمريكية، مما أثار قلقاً دولياً حول مستقبل الاتفاق. وأشار إلى أن إيران تواصل الحوار مع الأطراف الأخرى، بما في ذلك الدول الأوروبية والصين وروسيا، سعياً لإحياء الاتفاق النووي.
من جهة أخرى، عبّر عن أمله في أن تعيد واشنطن تقييم مواقفها وتبنّي نهج أكثر مرونة لتسهيل التقدّم في المفاوضات. كما ذكر أن استمرار النهج المتشدّد قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الإقليمية والعالمية، داعياً إلى حلول دبلوماسية تحقق المصالح المشتركة.
ختاماً، أكّد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تبقى منفتحة على الحوار، لكنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية في وجه أي محاولات للضغط أو التهديد. وأشار إلى أن المستقبل يعتمد على إرادة جميع الأطراف للعمل معاً بجدية وإخلاص.



