أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن البيان المصري بشأن مذكرة التفاهم لا يقتصر على كونه مجرد ترحيب باتفاق سياسي، بل يمثل إعلانًا عن رؤية مصرية متكاملة تهدف إلى إعادة هندسة التوازنات الإقليمية. وأوضح أن هذه الرؤية تقوم على تحويل التفاهمات إلى واقع سياسي مستدام، مشددًا على أن السلام لا يتحقق إلا من خلال بناء الثقة بين الأطراف المعنية.
السلام وبناء الثقة
وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن القاهرة تؤكد من خلال هذا البيان أن السلام لا يتحقق إلا عبر بناء الثقة والتشارك بين الأطراف. وأشار إلى أن مصر تسعى إلى تثبيت معادلة جديدة مفادها أن الاستقرار أصبح ضرورة ومصلحة جماعية، لا يمكن لأي طرف تحقيقها بمفرده.
رسائل متعددة إلى الأطراف الإقليمية والدولية
وتابع البرديسي قائلاً: «البيان المصري تضمن رسائل متعددة موجهة إلى واشنطن وطهران والشركاء الإقليميين، مؤكدًا تمسك مصر بالحوار والتفاوض كخيار وحيد. كما تضمن البيان دعم الجهود الأمريكية وتقدير توقيع إيران على المذكرة، مما يشجع على استمرار المسار السياسي وانعكاس التهدئة إيجابًا على القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية».
يُذكر أن البيان المصري يأتي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتعزيز التعاون بين الدول المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على الأمن والسلم الدوليين.



