قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض وتوقيع صفقة ليست جديدة، وإنما تتكرر مع احتدام الموقف الإيراني الأمريكي.
استراتيجية التصعيد التدريجي
أوضح سنجر في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن ترامب ينتقل بين التصعيد المنخفض والمتوسط في إطار الضغط على إيران لقبول المطالب الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تتسع باستمرار، بدءًا من اليورانيوم المخصب والأسلحة الباليستية وحزب الله، وصولًا إلى قضية مضيق هرمز.
التوتر مرشح للاستمرار
أضاف أن الاحتكاكات بين إيران والولايات المتحدة ستظل قائمة ما دامت القوات الأمريكية موجودة في الخليج، لافتًا إلى أن الفوارق العسكرية والعقائدية والسياسية بين الطرفين تجعل التوصل إلى تسوية أمرًا بالغ الصعوبة، كما أن إسرائيل لا ترحب بأي اتفاق مع إيران، بل تسعى إلى إنهاء النظام الإيراني بالكامل، وهو ما اعتبره متناقضًا مع أهداف الإدارة الأمريكية الحالية.
وأوضح أن أي تصعيد بين إيران والولايات المتحدة يمثل أمرًا إيجابيًا بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الحسابات الحالية تشير إلى توجه إسرائيلي يقوم على استنزاف إيران وفرض الحصار عليها وإضعافها اقتصاديًا، انتظارًا لتغيير شعبي في الداخل الإيراني، وليس إلى تغيير النظام عبر العمليات العسكرية المباشرة.
الردع الأمريكي لم يعد كافيًا
أكد سنجر على أن وصف ترامب للضربات الأمريكية بأنها أكبر بعشرين مرة من الهجمات الإيرانية يعكس الفارق في القدرات العسكرية، لكنه لا يغير من حقيقة أن الردع الأمريكي يواجه تحديات، موضحًا أن الاعتداءات ما زالت مستمرة في منطقة الخليج، كما تصل الصواريخ الباليستية إلى الأردن، وهو ما يعني أن قوة الردع الأمريكية لم تعد كافية لوقف الهجمات الإيرانية، وأن الحديث الآن أصبح عن إدارة العمليات وليس عن الردع.



