أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن استهداف إيران لدول عربية لم تكن طرفًا في الحرب يمثل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول. وأشار إلى أن البحرين ليست الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجمات إيرانية، إذ امتدت الصواريخ والطائرات المسيرة لتشمل معظم دول الخليج، إلى جانب الأردن والعراق.
انتهاك القانون الدولي
أوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التطورات تنسف الرواية الإيرانية التي تزعم أنها تدافع عن نفسها. وأكد أن الاعتداء على دول لم تشارك في الصراع يمنحها الحق الكامل، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، في اللجوء إلى مجلس الأمن لبحث الانتهاكات التي تعرضت لها، خاصة بعد استهداف منشآت مدنية داخل الأراضي البحرينية.
تصعيد بعد اتفاق وقف الحرب
وأشار تركي إلى أن إيران واصلت سياسة التصعيد حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن وقف الحرب وتأمين حرية الملاحة. وأوضح أنها بادرت بمهاجمة سفينة تجارية باستخدام طائرات مسيرة، قبل أن تتواصل الاعتداءات على عدد من الدول العربية، مما يعكس استمرار طهران في رفع مستوى التوتر داخل المنطقة.
وأضاف أن هذه التحركات تؤكد أن إيران تتبنى سياسة تقوم على الضغط وإرهاب الدول العربية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج ستكون له تداعيات سياسية وأمنية خطيرة على استقرار الإقليم.
تحذير من حرب إقليمية واسعة
وحذر تركي من أن استمرار الاستهدافات الإيرانية قد يحقق الهدف الذي تسعى إليه إسرائيل، والمتمثل في توسيع دائرة الصراع وتحويل المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة. وشدد على أن الدول العربية مارست قدرًا كبيرًا من ضبط النفس طوال الفترة الماضية، لكنها لن تستطيع الاستمرار في ذلك إلى ما لا نهاية.
وأكد أن دول الخليج والدول العربية تمتلك قدرات عسكرية متطورة واتفاقيات دفاع مع شركائها الإقليميين والدوليين، ما يعني أن أي تصعيد جديد قد يدفعها للدفاع عن نفسها، وهو ما ستكون له تداعيات كارثية على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. ودعا إلى التمسك بوقف إطلاق النار والبناء عليه للوصول إلى اتفاق سلام دائم يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



