قال جوناثان تي جيليان، المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI)، إن عودة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى نقطة الصفر لا ترتبط فقط بالسيطرة على مضيق هرمز، وإن كان أحد الأسباب التي دفعت إيران إلى عدم التوقف عن تنفيذ هذه الضربات.
مضيق هرمز عامل مهم وليس السبب الوحيد
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، مقدمة برنامج «منتصف النهار»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضربات التي تنفذها إيران ضد الولايات المتحدة أسهمت في الوصول إلى هذا النزاع، مؤكداً أن مضيق هرمز يمثل أحد العوامل، لكنه ليس السبب الوحيد.
وأوضح تي جيليان أن من بين الأسباب الأخرى التي لا تحظى بالحديث الكافي تدهور وضع الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب المجموعات الاستخباراتية داخل إيران، والتي قال إنها ما زالت قوية للغاية وتمتلك أسلحة مميتة.
دوافع أيديولوجية وهيمنة إقليمية
وتابع أن هذه الأطراف أصبحت يائسة، وتسعى إلى تحقيق الهيمنة الإقليمية، كما تهدف إلى تدمير إسرائيل وإقامة «الخلافة»، مشيراً إلى أن هذه الحقائق لا تحظى بالنقاش الكافي.
وأشار المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن موجات التصعيد تكررت على مدار 48 عاماً، موضحاً أن هذا التكرار يثبت أن الدوافع الأيديولوجية تقف وراء هذه الضربات وجولات التصعيد.
استمرار التوتر وتجدد المواجهات
وأردف أن من ينظر إلى هذه الدوافع سيجد أن إيران لا تتراجع عنها، ولا تحاول أن تكون أكثر اعتدالاً أو أن تتخلى عن هذه الأفكار، وهو ما يفسر استمرار التوتر وتجدد المواجهات.
يذكر أن مضيق هرمز يعد ممراً مائياً استراتيجياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة احتكاك دائمة بين القوى الكبرى وإيران.



