أكد الدكتور محمد عثمان، الخبير في الشؤون الدولية، أن فرنسا تسعى من خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى سوريا إلى استعادة دورها في المنطقة، خاصة في الشرق الأوسط، بعد سنوات من التراجع النسبي في النفوذ الفرنسي هناك.
أهداف الزيارة الفرنسية
وأوضح عثمان في تصريحات صحفية أن باريس تريد أن تلعب دوراً محورياً في الملف السوري، سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني، مشيراً إلى أن ماكرون يسعى إلى إظهار فرنسا كوسيط قادر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن الزيارة تأتي في توقيت حساس، حيث تشهد المنطقة تغيرات كبيرة، مما يدفع فرنسا إلى إعادة تقييم سياستها الخارجية تجاه سوريا والمنطقة بشكل عام.
العلاقات الفرنسية السورية
وتأتي زيارة ماكرون المرتقبة بعد سنوات من القطيعة بين باريس ودمشق، حيث كانت فرنسا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة للمعارضة السورية في بداية الأزمة. لكن مع تغير المشهد السياسي، تسعى فرنسا إلى فتح قنوات اتصال جديدة مع النظام السوري.
وأشار عثمان إلى أن فرنسا تريد أن تكون جزءاً من الحل في سوريا، خاصة في ظل الجمود السياسي الحالي، وأنها تسعى إلى تحقيق توازن بين مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة.
ردود فعل دولية
ولم تصدر بعد ردود فعل رسمية من الحكومة السورية أو من الدول الأخرى حول الزيارة، لكن مصادر دبلوماسية فرنسية أكدت أن الزيارة تهدف إلى مناقشة القضايا الإنسانية والسياسية، بما في ذلك عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.
ويذكر أن فرنسا كانت قد أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012، لكنها حافظت على وجود دبلوماسي محدود عبر مكتب اتصال. وتعتبر زيارة ماكرون الأولى من نوعها لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ بداية الأزمة.



