أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا جديدًا من نشرته الدورية «نظرة على استطلاعات الرأي المحلية والعالمية»، والتي ترصد أبرز استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الفكر والاستطلاعات الإقليمية والعالمية، بهدف التعرف على توجهات الرأي العام العالمي تجاه القضايا المختلفة، ولا سيما تلك المتعلقة بالشأن المصري والعربي.
دول آسيان: تعزيز الصمود وسط التنافس الصيني الأمريكي
تضمن العدد استطلاع رأي أجراه مركز «دراسات الآسيان» بالتعاون مع معهد «يوسف إسحاق» على عينة من المبحوثين في رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، التي تضم 11 دولة هي: بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، فيتنام، وتيمور الشرقية. ويهدف الاستطلاع إلى معرفة آرائهم حول تأثير التنافس بين الصين والولايات المتحدة على منطقتهم.
أظهرت النتائج أن 55.2% من مبحوثي دول جنوب شرق آسيا يرون ضرورة تعزيز صمود ووحدة «الآسيان» لمواجهة ضغوط القوى الكبرى في ظل التنافس بين بكين وواشنطن. وتصدرت تايلاند قائمة الدول الأكثر تأييدًا لهذا الموقف بنسبة 68.4%، تلتها الفلبين 66.8%، وفيتنام 64.1%، ثم إندونيسيا 58.1%، ولاوس 55.5%.
وفي حال اضطرت الرابطة للاصطفاف مع أحد الطرفين، فضل 52% من المبحوثين الانحياز إلى الصين، مقابل 48% رأوا أن الولايات المتحدة هي الخيار الأفضل. كما أبدى 41.9% من المبحوثين ثقتهم في قدرة الصين على أداء دور القائد الاستراتيجي للجنوب العالمي، في مقابل 29% أبدوا ثقة قليلة أو معدومة تجاه الصين.
توقعات بتحسن العلاقات مع الصين وثقة محدودة بأمريكا
توقع 55.6% من المبحوثين تحسن علاقة بلادهم بالصين خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينما اعتقد 31.1% أنها ستبقى على حالها، مقابل 13.4% توقعوا تدهورها. وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب الثانية، توقع 37.7% أن تبقى كما هي، بينما رأى 32.8% أنها ستتحسن.
وأبدى 42.7% من المبحوثين ثقتهم بالولايات المتحدة كشريك استراتيجي وضامن للأمن الإقليمي، مقابل 32.3% لا يثقون بها، فيما لم يحدد 25% موقفهم.
53% من الأمريكيين: بلادنا لا تراعي مصالح الدول الأخرى
استعرض العدد أيضًا استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» الأمريكي للأبحاث على عينة من المواطنين الأمريكيين، بهدف معرفة رؤيتهم لنفوذ بلادهم ومدى مراعاتها لمصالح الدول الأخرى عند اتخاذ قرارات السياسة الخارجية.
أبدى 53% من الأمريكيين اعتقادهم بأن بلادهم لا تراعي كثيرًا أو لا تراعي مطلقًا مصالح الدول الأخرى، مقابل 46% رأوا أنها تراعيها إلى حد كبير أو معقول. ورأى 83% من الأمريكيين أن بلادهم تتدخل في شؤون الدول الأخرى، بينما أعرب 57% عن أن بلادهم تساهم في تحقيق السلام والاستقرار حول العالم. كما اتفق نصف الأمريكيين تقريبًا (51%) على أن بلادهم تحظى بالاحترام عالميًا.
41% من الأمريكيين يعترفون بتراجع نفوذ بلادهم
في سياق الاستطلاع ذاته، رأى 4 من كل 10 أمريكيين (41%) أن نفوذ بلادهم يضعف ويتراجع، مقابل 34% رأوا أن تأثيرها يزداد قوة. وتجدر الإشارة إلى ارتفاع نسبة من رأوا زيادة نفوذ الولايات المتحدة خلال عام 2026 بمقدار 12 نقطة مقارنة باستطلاع عام 2025، حيث كانت النسبة 22%. وأفاد 62% من الأمريكيين بأن نفوذ الصين يزداد قوة وتأثيرًا على الصعيد العالمي.
ورأى 65% من الأمريكيين أنه يجب على بلادهم عند التعامل مع القضايا الدولية الكبرى أن تأخذ في اعتبارها مصالح الدول الأخرى، حتى لو استدعى ذلك تقديم تنازلات، مقابل 33% رأوا أن على بلادهم وضع مصالحها الوطنية أولًا. وأعرب 57% من الأمريكيين أن بلادهم تعتبر القوى العظمى عالميًا، تليها الصين بنسبة 44%، ثم روسيا 24%، والمملكة المتحدة 8%، والاتحاد الأوروبي 5%.
56% من الأمريكيين يرون أن القوة الاقتصادية الصينية تهديد كبير
وتضمن العدد استطلاع رأي أجراه «مجلس شيكاغو للشؤون العالمية» بالتعاون مع شركة إبسوس على عينة من الأمريكيين، بهدف التعرف على رؤيتهم لأثر الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية. رأى 56% من الأمريكيين أن تنامي القوة الاقتصادية للصين يمثل تهديدًا كبيرًا لبلادهم، فيما أشار 29% إلى أن تنامي القوة العسكرية الصينية يشكل التهديد الأكبر.
كما رأى 72% من الأمريكيين أن الرسوم الجمركية التي فرضتها بلادهم على الواردات الصينية كان لها أثر سيئ على الاقتصاد الصيني، و66% قالوا إنها أثرت سلبًا على الاقتصاد الأمريكي، و76% أشاروا إلى تأثيرها السيئ على رفع تكلفة المعيشة، و61% رأوا أنها أثرت سلبًا على خلق فرص العمل في الولايات المتحدة.
78% من الأمريكيين يعتقدون أن الصين تريد الهيمنة على العالم
في سياق الاستطلاع نفسه، رأى 78% من الأمريكيين أن الصين تريد أن تلعب دورًا مهيمنًا في العالم، فيما رأى 11% أنها تسعى إلى دور قيادي مشترك، و8% رأوا أنها لا تسعى إلى لعب أي دور قيادي. وأعرب 72% من الأمريكيين عن تأييدهم لمقترح خفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية مقابل زيادة مشتريات الصين من الصادرات الزراعية الأمريكية، بينما عارض هذا التوجه 24%.
الروس: قلق من انقطاع الإنترنت وتأثر الحياة اليومية
واستعرض العدد استطلاع رأي أجرته منصة «إكستريم سكان» للأبحاث والاستطلاعات على عينة من الروس، بهدف التعرف على مدى تأثر حياتهم اليومية بعمليات حجب خدمات المراسلة والانقطاعات المحتملة للإنترنت في روسيا. أعرب 48% من مؤيدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقهم من احتمالية انقطاع الإنترنت، مقابل 68% بين غير المؤيدين له. كما أعرب 45% من المؤيدين للعملية العسكرية في أوكرانيا عن قلقهم من انقطاع الإنترنت، مقابل 63% بين غير المؤيدين للعملية.
وأفاد 75% من غير المؤيدين للعملية العسكرية بتضررهم من حظر تطبيقات المراسلة، مقابل 60% من المؤيدين. وذكر 82% من غير المؤيدين أنهم تعرضوا لانقطاعات في الإنترنت خلال الـ12 شهرًا السابقة للاستطلاع، مقارنة بـ73% بين المؤيدين. وأفاد 75% من المؤيدين أن تعطل تطبيقات المراسلة أثر على تواصلهم مع العائلة والأصدقاء، فيما أشار 37% إلى تأثر أعمالهم، وذكر 23% تأثر عمليات تبادل الملفات.



