كشف كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريحات جديدة، أن إيران لا تزال ترفض بشكل قاطع إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، وهو ما كان مطلبا رئيسيا من المجتمع الدولي لضمان عدم تمكن طهران من تطوير سلاح نووي.
ووفقا للمصادر، فإن إيران طرحت بديلا يتمثل في تخزين اليورانيوم المخصب داخل البلاد تحت إشراف ومراقبة مفتشي الوكالة الدولية، وهو ما قد يشكل حلا وسطا في المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل الموقف الإيراني
أوضح المفتش الدولي أن الرفض الإيراني يأتي في إطار سعيها للحفاظ على سيادتها الوطنية، حيث تعتبر أن إخراج اليورانيوم من أراضيها يعد انتهاكا لسيادتها. وبدلا من ذلك، اقترحت إيران إنشاء آلية تخزين محلية تخضع لتفتيش دقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الوكالة الدولية تدرس حاليا هذا المقترح الإيراني، وتقوم بتقييم إمكانية تطبيقه من الناحية الفنية والأمنية. وأشار إلى أن القرار النهائي سيعتمد على مدى قدرة الوكالة على ضمان عدم استخدام اليورانيوم في أغراض عسكرية.
ردود فعل دولية
أثار الموقف الإيراني ردود فعل متباينة على المستوى الدولي. فبينما رحبت بعض الدول بالمقترح الإيراني كخطوة إيجابية نحو حل دبلوماسي، أعربت دول أخرى عن تشككها في جدية إيران ومدى التزامها بالشفافية.
- دعت الولايات المتحدة إلى ضرورة إخراج اليورانيوم من إيران كشرط أساسي لأي اتفاق.
- أبدت روسيا تفهما للموقف الإيراني، معتبرة أن التخزين المحلي تحت المراقبة الدولية قد يكون مقبولا.
- اتخذت فرنسا موقفا حذرا، مطالبة بتفاصيل إضافية حول آلية التخزين المقترحة.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى جمودا، وسط ضغوط متزايدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكشف حقيقة الأنشطة النووية الإيرانية غير المعلنة.
ويرى مراقبون أن المقترح الإيراني الجديد قد يمثل فرصة لإنقاذ الاتفاق النووي المهدد بالانهيار، لكنه يتطلب ضمانات قوية من طهران لضمان التزامها الكامل بمعايير الوكالة الدولية.



