خالد الجندي: الهجرة الحقيقية قرار توبة لا ينتظر الظروف ولا المبررات
خالد الجندي: الهجرة الحقيقية قرار توبة لا ينتظر الظروف

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم الهجرة في جوهره الحقيقي يتجاوز مجرد الانتقال من مكان إلى آخر، ليكون قرارًا مصيريًا يتخذه الإنسان بإرادته الحرة، مشددًا على أن هذا القرار سيكون موضع حساب العبد بين يدي الله يوم القيامة، كونه إعلانًا صريحًا للتوبة والرجوع إلى الله.

الاحتفال بالهجرة يكون بهجر المعاصي لا بالشعارات

أوضح الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن الاحتفال الحقيقي بالهجرة النبوية لا يقتصر على الكلمات أو المظاهر، بل يتجسد في اتخاذ قرار عملي بهجر الذنوب والمعاصي. وأشار إلى أن من لا يصلي الفجر عليه أن «يهجر الفراش»، ومن اعتاد معصية أو إهدار المال عليه أن يعزم فورًا على تركها.

وأضاف أن قرار الهجرة يتطلب اعتمادًا كاملًا على الله أولًا ثم على النفس، محذرًا من تعليق التوبة على الظروف. وقال إن بعض الناس يبررون استمرارهم في المعصية بغياب البدائل أو صعوبة الواقع، وهو أمر غير مقبول، لأن الهجرة الحقيقية لا تنتظر تهيئة الظروف بل تصنعها بالإرادة والعزيمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هجرة النبي وأصحابه نموذج للتوكل والثقة بالله

أشار الجندي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين هاجروا لم يكن لديهم ضمانات دنيوية، بل خرجوا متوكلين على الله، مؤكدًا أن هذا التوكل هو سر التمكين. واستشهد بقوله تعالى: «إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ»، حين كان النبي وصاحبه في الغار، في قمة الضعف الظاهري، لكن في أعلى درجات الثقة بالله.

وشدد على أن كل إنسان مطالب بهجرة خاصة به، يترك فيها ما يغضب الله إلى ما يرضيه، مؤكدًا أن التوبة لا تحتمل التأجيل، وأن من صدق مع الله أعانه الله وفتح له أبواب الخير، كما قال سبحانه: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي