أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع دائمًا في أولوياته ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام دائم وشامل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما يضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها مدبولي في مؤتمر صحفي عقده اليوم، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا مكثفة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذا الهدف.
موقف مصر الثابت من السلام الإقليمي
أوضح مدبولي أن الرئيس السيسي شدد خلال لقاءاته الأخيرة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين على أهمية الحوار البناء والابتعاد عن التصعيد العسكري. وأضاف أن مصر تعتبر أن أي اتفاق يجب أن يراعي المصالح المشتركة لجميع الأطراف، وأن يكون قائمًا على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خلال الفترة الماضية، من خلال استضافة جولات حوار غير رسمية. وأكد أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية حتى يتم التوصل إلى صيغة توافقية تحقق الأمن للجميع.
تأكيد على ضرورة احترام السيادة الوطنية
وفي سياق متصل، قال مدبولي إن الرئيس السيسي أكد خلال اتصالاته الهاتفية مع قادة المنطقة أن أي تسوية يجب أن تحترم السيادة الوطنية للدول، وأن تمنع أي تدخلات خارجية تهدد استقرار المنطقة. وأضاف أن مصر ترفض بشكل قاطع أي سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترات متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية. وتعمل مصر من خلال علاقاتها المتوازنة مع الجانبين على تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لجهود السلام في الشرق الأوسط، وأن رؤية الرئيس السيسي ترتكز على أن الاستقرار الإقليمي هو مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة والعالم.



