المركز المتوسط للدراسات: قرار الشيوخ الأميركي بشأن صلاحيات الحرب غير ملزم لترامب
أكد المركز المتوسط للدراسات أن قرار مجلس الشيوخ الأميركي الذي يحد من صلاحيات الرئيس في شن الحروب دون موافقة الكونغرس هو قرار غير ملزم قانونياً للرئيس دونالد ترامب. وأوضح المركز في بيان له أن هذا القرار يأتي في إطار الصراع السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين، ولا يرقى إلى مستوى القانون الملزم.
تفاصيل القرار
وصوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 49 صوتاً مقابل 44 صوتاً لصالح قرار يقيد قدرة الرئيس على استخدام القوة العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس. ومع ذلك، فإن القرار لا يحمل قوة قانونية ملزمة، حيث إنه قرار مشترك (joint resolution) يتطلب توقيع الرئيس ليصبح قانوناً، وهو ما يرفضه ترامب.
موقف البيت الأبيض
وقد هدد البيت الأبيض باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يمرره الكونغرس بهذا الشأن، مؤكداً أن الرئيس لديه السلطة الدستورية للدفاع عن المصالح الأميركية دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الكونغرس. وأشار المركز المتوسط للدراسات إلى أن هذا الموقف يعكس التوتر المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة.
تأثير القرار
ورغم أن القرار غير ملزم، إلا أنه يحمل رسالة سياسية قوية من الكونغرس إلى الإدارة الأميركية بشأن ضرورة التشاور قبل أي عمل عسكري ضد إيران. وأضاف المركز أن هذا القرار قد يؤثر على العلاقات الأميركية الإيرانية ويزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة.
تصريحات خبراء
وقال الدكتور أحمد عبد الحليم، مدير المركز المتوسط للدراسات: "هذا القرار هو بمثابة اختبار للعلاقة بين الرئيس والكونغرس، لكنه لا يغير من الحقائق على الأرض. ترامب لا يزال يمتلك صلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، والقرار لن يمنعه من اتخاذ أي إجراء عسكري إذا رأى ضرورة ذلك".
وأضاف: "لكن القرار يعكس قلقاً متزايداً داخل الكونغرس من اندلاع حرب واسعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد اغتيال قاسم سليماني والرد الإيراني بقصف قاعدة عين الأسد".
الخلفية القانونية
يذكر أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب، لكن الرؤساء الأميركيين استخدموا القوة العسكرية في عدة مناسبات دون إعلان حرب رسمي، مثل غزو العراق عام 2003 والتدخل في ليبيا عام 2011. وقد أثار هذا الأمر جدلاً قانونياً وسياسياً حول حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية.



