مذكرة التفاهم الأمريكية تمنح إيران فرصة لتجاوز أزماتها الداخلية
مذكرة التفاهم الأمريكية تمنح إيران فرصة لتجاوز أزماتها

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن انتهاء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة عبر مذكرة تفاهم لا يعني بالضرورة انتهاء التحديات الداخلية التي تواجهها طهران، مشيرًا إلى أن إيران تعاني من أزمات اقتصادية وضغوط داخلية كبيرة تفاقمت بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء العمليات العسكرية الأخيرة.

أهمية المفاوضات لطهران

وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحاجة الإيرانية الملحة إلى استعادة أموالها المجمدة والحصول على دعم لإعادة الإعمار تفسر أهمية المفاوضات الجارية بالنسبة لطهران. وأضاف أن الإفراج عن جزء من هذه الأموال، إلى جانب احتمالات تخفيف العقوبات وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، يمكن أن يسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد الإيراني وتحسين الأوضاع المعيشية، بما يساعد على احتواء الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.

الاحتجاجات المحتملة مرهونة بالأوضاع الاقتصادية

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التدهور الاقتصادي قد يفتح الباب مجددًا أمام احتجاجات شعبية كانت قد تراجعت خلال فترة المواجهات الخارجية. ورأى أن قدرة النظام الإيراني على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم والاستفادة من المكاسب الاقتصادية المحتملة ستكون عاملًا حاسمًا في الحفاظ على التماسك الداخلي وتقوية اللحمة المجتمعية خلال المرحلة المقبلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توافق المؤسسات يدعم المسار التفاوضي

وفيما يتعلق بالحديث عن وجود تباينات داخل النظام الإيراني بين التيارات المختلفة، أكد سلامة أن اختلاف الرؤى لا يعني وجود انقسام يهدد استقرار الدولة. وأضاف أن الفترة الطويلة التي سبقت الموافقة على مذكرة التفاهم تعكس طبيعة آليات اتخاذ القرار داخل إيران، لكنها أظهرت في النهاية وجود توافق بين المؤسسات الرئيسية على أن المسار التفاوضي يمثل الخيار الأفضل للحفاظ على استقرار النظام وتجنب مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي