الاحتلال يوسع المناطق العسكرية إلى 70% من غزة ويواصل القصف المكثف
الاحتلال يوسع المناطق العسكرية إلى 70% من غزة

وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي المناطق العسكرية المغلقة في قطاع غزة لتصل إلى 70% من مساحة القطاع، وذلك في إطار عمليته العسكرية المستمرة التي تشهد قصفاً جوياً وبرياً مكثفاً وتوغلاً في عدة محاور، وسط اشتباكات عنيفة مع فصائل المقاومة الفلسطينية.

تفاصيل التوسع العسكري

أفادت مصادر ميدانية أن جيش الاحتلال أعلن مناطق جديدة كمناطق عسكرية مغلقة، خاصة في شمال القطاع ووسطه، مما رفع نسبة المناطق المغلقة إلى حوالي 70% من مساحة غزة البالغة 365 كيلومتراً مربعاً. وتشمل هذه المناطق أحياء سكنية كانت مأهولة بالسكان، مما أدى إلى نزوح آلاف الفلسطينيين قسراً نحو الجنوب.

ويأتي هذا التوسع بعد أسابيع من القصف الجوي والمدفعي الذي طال البنية التحتية والمباني السكنية، حيث أكدت وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا تجاوز 30 ألف شهيد منذ بدء العملية العسكرية في أكتوبر الماضي، بينهم أكثر من 12 ألف طفل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

القصف المكثف والتوغل البري

يواصل الاحتلال قصفه المكثف على مختلف مناطق القطاع، مع تركيز على مدينة غزة ومخيم جباليا وخان يونس. وأفادت تقارير إعلامية أن الطائرات الحربية شنت أكثر من 60 غارة خلال الساعات الـ24 الماضية، مما أدى إلى تدمير عشرات المنازل والمنشآت الحيوية.

في الوقت نفسه، تتوغل القوات البرية الإسرائيلية في محاور عدة، أبرزها محور الشجاعية ومخيم البريج، وسط مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية التي تستخدم الأسلحة المضادة للدروع والعبوات الناسفة. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها استهدفت 4 دبابات إسرائيلية بقذائف الياسين 105 في محيط مستشفى الشفاء.

حصيلة الخسائر البشرية والمادية

بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان أكثر من 30 ألف شهيد، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف جريح، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة. كما أدى القصف إلى تدمير أكثر من 50% من الوحدات السكنية، وتضرر 80% من المستشفيات والمراكز الصحية، مما فاقم الأزمة الإنسانية.

كما أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) أن أكثر من 1.5 مليون نازح يعيشون في ظروف مأساوية في مراكز الإيواء، مع نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.

ردود فعل دولية

على الصعيد الدولي، أدانت عدة دول ومنظمات حقوقية التوسع العسكري الإسرائيلي، واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي. ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة. فيما تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم العسكري لإسرائيل، مما أثار انتقادات واسعة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح صحفي: "إن توسيع المناطق العسكرية المغلقة في غزة يزيد من معاناة المدنيين ويقوض الجهود الإنسانية. يجب أن يتوقف هذا التصعيد فوراً".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الموقف الميداني للمقاومة

في المقابل، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية عملياتها العسكرية، حيث أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها قصفت مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة برشقات صاروخية. كما أكدت فصائل أخرى استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في محاور التقدم.

ويشير مراقبون إلى أن توسيع المناطق العسكرية يهدف إلى تضييق الخناق على المقاومة وفصل شمال القطاع عن جنوبه، لكن المقاومة تبدي قدرة على التكيف والمناورة في الميدان.

أزمة إنسانية متفاقمة

مع استمرار القصف والتوغل، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الكهرباء والمياه والغذاء. وأعلن برنامج الأغذية العالمي أن 1.1 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية فورية.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار النظام الصحي، مع توقف أكثر من 20 مستشفى عن العمل بسبب القصف ونقص الوقود والمواد الطبية.