استشهد فلسطيني، وأصيب عدد آخر، فجر اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا للاجئين الواقع شمال القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، ودارت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
تفاصيل الاقتحام
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان مقتضب، وصول شهيد إلى مستشفى رام الله، مشيرة إلى أن إصابات أخرى في صفوف المواطنين جراء اعتداءات الاحتلال. وأوضحت المصادر أن الشهيد هو الشاب محمد سامي عودة (22 عاماً)، وقد أصيب بعدة رصاصات في الصدر والبطن، ما أدى إلى استشهاده فور وصوله إلى المستشفى.
ردود فعل فلسطينية
وأدان مسؤولون فلسطينيون هذا الاقتحام، معتبرين أنه جزء من سياسة التصعيد الإسرائيلية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني. وقال الناطق باسم حركة فتح في بيان: "هذه الجريمة البشعة لن تمر دون عقاب، والمقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني". ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل.
يُذكر أن مخيم قلنديا يشهد بين الحين والآخر عمليات اقتحام من قبل قوات الاحتلال، تهدف إلى اعتقال نشطاء ومطلوبين، مما يؤدي إلى اندلاع مواجهات تسفر عن سقوط ضحايا. وتعتبر مدينة القدس ومخيماتها بؤراً للتوتر المستمر منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967.
إحصاءات وإصابات
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد الإصابات في صفوف الفلسطينيين خلال الاقتحام 12 إصابة، تراوحت بين إصابات بالرصاص الحي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، فيما تم نقل ثلاث إصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأشارت الوزارة إلى أن حالتين خطيرتين بين المصابين.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال استخدمت جرافة عسكرية لهدم جدران وأسوار في المخيم، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة بعدد من المنازل والممتلكات. كما قامت القوات باعتقال خمسة شبان فلسطينيين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
موقف دولي
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الأمم المتحدة أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول الحادثة. لكن منظمات حقوقية محلية ودولية أدانت الاقتحام، ودعت إلى حماية المدنيين الفلسطينيين. وأكدت منظمة العفو الدولية في تغريدة على حسابها أن "استخدام القوة المفرط من قبل القوات الإسرائيلية في المناطق المدنية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي".
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوتر في الضفة الغربية والقدس الشرقية، تزامناً مع استمرار الاحتلال في بناء المستوطنات وتهجير الفلسطينيين من منازلهم. وتطالب القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



