أستاذ علوم سياسية: أمريكا تستخدم القوة لإعادة إيران للمفاوضات
أمريكا تستخدم القوة لإعادة إيران للمفاوضات

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن العالم دخل خلال الساعات الماضية في دائرة جديدة من الارتباك، في ضوء تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، وعدم ثقته في جدية طهران لإبرام اتفاق، إلى جانب الضربات التي استهدفت أهدافًا إيرانية والتصريحات المتبادلة بين الجانبين.

مضيق هرمز مرشح ليكون ساحة الصراع

وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن التصعيد الحالي يعيد الأزمة إلى دائرة جديدة، مرجحًا أن يتحول مضيق هرمز إلى ساحة رئيسية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة جاء نتيجة التهديدات المرتبطة بالمضيق، وأن تداعيات الأزمة لن تقتصر على أطرافها، بل ستطال المجتمع الدولي بأكمله.

القوة كأداة للضغط

وأكد على أن الولايات المتحدة تستخدم القوة العسكرية كأداة للضغط على إيران من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات وفق الشروط الأمريكية، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس ترامب تجمع بين التهديد باستخدام القوة والإشارة إلى الاتصالات مع الجانب الإيراني، بما يعكس استمرار المراوحة بين التصعيد والمسار التفاوضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار إلى أن استخدام القوة ضد إيران لم يسفر، في التجارب السابقة، إلا عن التوصل إلى مذكرة تفاهم اعتبرها كثير من المحللين أقرب إلى الموقف الإيراني، موضحًا أن طهران تمتلك أداة ضغط وصفها بـ«الذهبية»، تتمثل في مضيق هرمز، وهو ما يجعل من الصعب إجبارها على الانصياع للشروط الأمريكية، في ظل ما تملكه من قدرة على الصبر والمراوغة.

رفض استهداف الدول العربية

وشدد على رفض استهداف الدول العربية تحت أي مبرر، معتبرًا أن الهجمات التي تستهدف ما تصفه إيران بالقواعد الأمريكية في الخليج وتمتد إلى أهداف مدنية أمر مرفوض، مؤكدًا أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

وأكد على أن المشهد داخل إيران يعكس حالة من التماسك بين المستويين السياسي والعسكري، بما يدفع نحو مزيد من التشدد في المواقف، مرجحًا استمرار الصراع لفترة ليست قصيرة، مع صعوبة الوصول إلى تسوية نهائية، واحتمال امتداد الأزمة إلى ما بعد ولاية الرئيس الأمريكي الحالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي