تحليل: جاهزية الجيش الإيراني بين الردع والدبلوماسية
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن إعلان الجيش الإيراني جاهزيته القتالية يأتي في إطار رسالة ردع موجهة للخصوم، لكنه شدد على أن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام الحلول الدبلوماسية. وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ"أخبارية"، أن طهران تسعى إلى الموازنة بين تعزيز قدراتها العسكرية واستمرار المفاوضات النووية مع القوى الكبرى.
تفاصيل الجاهزية العسكرية الإيرانية
وأشار فهمي إلى أن المناورات الأخيرة للجيش الإيراني، والتي شملت اختبار صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، تهدف إلى إظهار القوة في ظل التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة. وذكر أن طهران ترسل إشارات واضحة بأن أي اعتداء عليها سيقابل برد قاسٍ.
استمرار المسار الدبلوماسي
وعلى الرغم من اللهجة العسكرية، أكد فهمي أن إيران لا تزال ملتزمة بالمفاوضات النووية في فيينا، حيث تسعى إلى رفع العقوبات. وقال: "الجاهزية العسكرية لا تتعارض مع الدبلوماسية، بل هي أداة ضغط لتعزيز الموقف التفاوضي".
ردود فعل دولية
وأثارت التصريحات الإيرانية ردود فعل متباينة، حيث اعتبرتها بعض الدول الغربية استفزازاً، بينما رأى محللون أنها جزء من لعبة التوازنات الإقليمية. وحذر فهمي من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
الرسالة الإيرانية للداخل والخارج
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن الجاهزية العسكرية تستهدف أيضاً تعزيز الروح المعنوية داخل إيران، خاصة في ظل الاحتجاجات الداخلية. وقال: "النظام الإيراني يريد إظهار قوته للداخل والخارج، لكنه يدرك أن الحرب ليست في مصلحته".



