سمير فرج: الأموال المجمدة وأمن مضيق هرمز يتصدران مفاوضات واشنطن وطهران
سمير فرج: الأموال المجمدة وأمن مضيق هرمز يتصدران المفاوضات

مفاوضات غير مباشرة بوساطة قطر

أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي لا تعقد بشكل مباشر، بل تتم عبر وساطة تقودها قطر، حيث يجلس كل وفد في غرفة منفصلة، بينما يتولى الوسطاء نقل المقترحات والردود بين الجانبين.

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، مشيراً إلى أن المحادثات تتركز على ملفات معقدة، أبرزها الأموال الإيرانية المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

أربع لجان متخصصة لبحث الملفات

أوضح فرج أن المفاوضات نُظمت عبر أربع مجموعات عمل متخصصة، تختص كل منها بملف محدد: الأولى للأموال الإيرانية المجمدة، والثانية لأمن الملاحة في مضيق هرمز، والثالثة للجوانب الفنية للبرنامج النووي، والرابعة لإعداد وصياغة أي اتفاق نهائي محتمل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن ملف التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية يمثل نقطة خلاف رئيسية، إذ تتمسك واشنطن باستمرار إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأنشطة النووية الإيرانية، وفق الالتزامات والاتفاقات القائمة بين طهران والوكالة.

خلاف حول آلية الإفراج عن الأرصدة

أشار اللواء سمير فرج إلى أن إيران تعتبر الإفراج عن أرصدتها المجمدة التي تُقدر بنحو 150 مليار دولار أولوية قصوى في المفاوضات، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها، والتي تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.

ولفت إلى أن المقترح الأمريكي لا يتضمن تسليم هذه الأموال لإيران في صورة سيولة نقدية مباشرة، بل يقضي باستخدامها في تمويل شراء السلع والاحتياجات الأساسية من خلال سداد قيمتها مباشرة إلى الدول أو الشركات الموردة، بما يضمن توجيه الأموال للأغراض المتفق عليها مع استمرار الرقابة على آلية إنفاقها.

أهمية مضيق هرمز للأمن المائي

تناولت المفاوضات أيضاً أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز، ويرتبط بالأمن المائي لدول المنطقة. وأكد فرج أن أي اتفاق يجب أن يضمن حرية الملاحة وفق القانون الدولي، خاصة في ظل التوترات السابقة التي شهدها المضيق.

يذكر أن هذه المفاوضات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً متصاعداً، وسط ضغوط دولية للوصول إلى حل دبلوماسي يمنع تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية ويضمن شفافية البرنامج النووي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي