الخلافات الأمريكية الإيرانية لا تزال عميقة
أكد الكاتب الصحفي سيد حسين أن حالة التفاؤل التي يحاول الطرفان الأمريكي والإيراني إظهارها بشأن المفاوضات الجارية لا تعكس حقيقة المشهد، موضحًا أن الملفات الخلافية لا تزال معقدة وتحتاج إلى جهود دبلوماسية كبيرة لحلها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن استئناف الضربات العسكرية خلال الفترة الماضية دفع الجانب الإيراني إلى رفض الجلوس في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، قبل أن تنجح الوساطة القطرية في ترتيب لقاءات غير مباشرة بين الطرفين بمشاركة باكستان، وهو ما يعكس استمرار الخلافات الأساسية بين الجانبين.
مضيق هرمز والأموال المجمدة أبرز نقاط الخلاف
وأوضح أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات تتمثل في حرية الملاحة بمضيق هرمز، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمدة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتمسك بصرف هذه الأموال وفق جدول زمني يضمن التزام طهران ببنود مذكرة التفاهم، بينما تطالب إيران بالحصول على 12 مليار دولار دفعة واحدة.
وأكد أن الوسطاء يدرسون مقترحات لتقريب وجهات النظر، من بينها توجيه جزء من هذه الأموال لشراء السلع الغذائية لصالح الداخل الإيراني، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
ضغوط داخلية على واشنطن وطهران
أشار إلى أن المفاوضات تتأثر أيضًا بالضغوط الداخلية في كلا البلدين، موضحًا أن الساحة الإيرانية تشهد انقسامات حادة بشأن إدارة المفاوضات، وهو ما انعكس في الجدل الذي صاحب تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، فضلًا عن قطع البث المباشر للتلفزيون الرسمي خلال إحدى المداخلات.
أوضح أن بعض التيارات الإيرانية ترى أن طهران تتفاوض من موقع قوة وتسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، في حين تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا سياسية واقتصادية، رغم حصول ترامب على دعم داخل مجلس الشيوخ لعدم تقييد صلاحياته العسكرية.



