سلوفاكيا توقف صادرات مصفاة SLOVNAFT النفطية إلى أوكرانيا وسط اتهامات سياسية
سلوفاكيا توقف صادرات مصفاة SLOVNAFT إلى أوكرانيا

سلوفاكيا توقف صادرات مصفاة SLOVNAFT النفطية إلى أوكرانيا وسط اتهامات سياسية

في تطور جديد يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في أوروبا، أعلن مجلس الوزراء السلوفاكي توقف مصفاة SLOVNAFT عن صادراتها إلى أوكرانيا، بما في ذلك وقود الديزل، وذلك اعتباراً من يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026. وأكدت الحكومة أن المصفاة ستستمر في إنتاج المنتجات النفطية لتلبية الاحتياجات المحلية في سلوفاكيا، مما يسلط الضوء على تحول في سياسات الطاقة الإقليمية.

اتهامات بتأخير إصلاح خط الأنابيب لأسباب سياسية

وفي تصريحات لاحقة، اتهم روبرت فيتسو، رئيس وزراء سلوفاكيا، أوكرانيا بتأخير إعادة تشغيل خط أنابيب ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية. وأشار فيتسو إلى أن هذا التأخير يهدف إلى الضغط على المجر للتخلي عن معارضتها لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، مما يجعل قضية إمدادات النفط مسألة سياسية بالغة الحساسية.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن النفط الروسي المتجه إلى شرق أوروبا عبر الجزء الأوكراني من خط دروجبا للأنابيب توقف منذ 27 يناير 2026 بسبب هجوم روسي، مما يبرر التوقف الفني وليس السياسي. ومع ذلك، حافظ فيتسو على موقفه، قائلاً إن إمدادات النفط أصبحت أداة للابتزاز السياسي، دون تقديم أدلة ملموسة تدعم مزاعمه.

خلفية العلاقات مع روسيا والاتهامات بإطالة الحرب

يأتي هذا التصعيد في وقت حافظت فيه سلوفاكيا، تحت قيادة فيتسو، على علاقاتها مع موسكو حتى بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وقد حمل فيتسو شركاء أوروبيين سابقين مسؤولية إطالة أمد الحرب من خلال تزويد كييف بالأسلحة، مما يعكس موقفاً متشدداً تجاه السياسات الغربية.

وأضاف فيتسو في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في براتيسلافا، عاصمة سلوفاكيا: "لدينا معلومات تفيد بأنه كان من المفترض إصلاح خط الأنابيب، وأرى أن ما يحدث بشأن النفط اليوم هو ابتزاز سياسي للمجر بسبب موقفها الراسخ بشأن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي". وتابع قائلاً: "إذا وافقت المجر على عضوية الاتحاد الأوروبي، فربما تصل الإمدادات"، مما يوضح الطبيعة السياسية للضغوط المزعومة.

تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة

قد يؤدي وقف صادرات مصفاة SLOVNAFT إلى أوكرانيا إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الاعتماد الأوكراني على واردات الوقود. كما يثير هذا القرار تساؤلات حول استقرار إمدادات الطاقة في شرق أوروبا، حيث تتداخل العوامل التقنية مع المصالح السياسية.

في الختام، تبرز هذه الأزمة كحلقة جديدة في الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا وحلفائهم، مع إمكانية أن تؤدي إلى مزيد من التوترات الدبلوماسية في المنطقة. ويبقى المراقبون في انتظار تطورات إضافية قد تكشف عن أدلة أكثر وضوحاً حول دوافع وقف الصادرات والاتهامات المتبادلة.