الجيش السوداني يعلن السيطرة على سركم
أعلن الجيش السوداني، اليوم، سيطرته الكاملة على منطقة سركم الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع. وتعد سركم من المناطق الحيوية نظراً لموقعها على الحدود مع إثيوبيا، مما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة.
تفاصيل العملية العسكرية
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العقيد نبيل عبد الله، في بيان صحفي: 'تمكنت قواتنا من تطهير منطقة سركم بالكامل من عناصر الميليشيا المتمردة، ورفع العلم السوداني فوق مبانيها.' وأضاف أن العملية أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الدعم السريع، وتدمير عدد من آلياتهم، دون تقديم أرقام محددة.
وأشار البيان إلى أن القوات الجوية لعبت دوراً محورياً في العملية، حيث شنت غارات مكثفة على مواقع الدعم السريع في المنطقة، مما مهد لتقدم القوات البرية.
أهمية منطقة سركم
تقع سركم في ولاية النيل الأزرق، وهي منطقة استراتيجية تربط السودان بإثيوبيا، وتضم معبراً حدودياً مهماً. كما تشتهر بوجود سد سركم الذي يعد من مصادر الطاقة الكهرومائية في المنطقة. وتعتبر السيطرة عليها ضرورية لتأمين الحدود الشرقية للسودان.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة واسعة يشنها الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع في ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان والنيل الأبيض.
ردود فعل وتحليلات
من جانبه، قال المحلل العسكري السوداني، الدكتور محمد عثمان، إن 'السيطرة على سركم تمثل ضربة قوية لقوات الدعم السريع، لأنها تفقدهم أحد أهم خطوط الإمداد القادمة من إثيوبيا.' وأضاف أن هذه الخطوة قد تمهد لاستعادة مناطق أخرى في النيل الأزرق.
ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق فوري على البيان، لكن مصادر ميدانية أكدت استمرار الاشتباكات في أطراف المنطقة.
الوضع الإنساني
أدى القتال إلى نزوح مئات الأسر من منطقة سركم والقرى المجاورة، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء. ودعت منظمات إنسانية دولية إلى فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات للمدنيين المتضررين.
ووفقاً لتقارير أممية، فإن ولاية النيل الأزرق كانت قد سجلت بالفعل أعلى معدلات النزوح في السودان منذ اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، حيث نزح أكثر من 300 ألف شخص.
السياق الأوسع
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حرباً أهلية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وقد أسفر النزاع عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح الملايين، وفقاً للأمم المتحدة.



