انسحاب الوفد الإيراني من محادثات جنيف
غادر الوفد الإيراني المفاوض مقر المحادثات في مدينة لوزان السويسرية، اليوم الأربعاء، احتجاجاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصفها بـ"الاستفزازية"، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية مطلعة.
وأكدت المصادر أن الانسحاب جاء بعد أن أدلى ترامب بتصريحات اعتبرها الجانب الإيراني "تطاولاً على سيادة إيران وتهديداً لمصالحها"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون تلك التصريحات. ويأتي هذا التطور في وقت حساس تمر به المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
تفاصيل الاحتجاج
وكان الوفد الإيراني برئاسة كبير المفاوضين عباس عراقتشي قد غادر قاعة الاجتماعات فور إدلاء ترامب بتصريحاته، وأبلغ نظراءه من الدول الأخرى بأنه "لا يمكن مواصلة الحوار في ظل هذه الإهانات". وأوضح مصدر في الوفد الإيراني أن "تصريحات ترامب تنتهك روح المفاوضات وتظهر سوء النية الأميركي".
من جهتها، حاولت الوساطة السويسرية تهدئة الموقف ودعت الطرفين إلى ضبط النفس، لكن الوفد الإيراني أصر على أن "العودة إلى طاولة المفاوضات تتطلب اعتذاراً رسمياً من الجانب الأميركي".
ردود فعل دولية
أعربت روسيا والصين عن قلقهما إزاء هذا التطور، ودعتا جميع الأطراف إلى "التحلي بالمسؤولية والعودة إلى الحوار". في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية. وتأتي هذه الأزمة في وقت كانت فيه المحادثات قد أحرزت تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية.
وكانت الجولة الحالية من المفاوضات قد بدأت الأسبوع الماضي في لوزان بمشاركة إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا)، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويشير مراقبون إلى أن هذا الانسحاب قد يعقد الجهود الدبلوماسية ويهدد بإفشال الجولة الحالية من المفاوضات، خاصة مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الآونة الأخيرة.



