صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق الجاري مع إيران لإنهاء الحرب ليس اتفاقاً نهائياً، مؤكداً أن واشنطن تحتفظ بخيار العودة إلى العمليات العسكرية في حال عدم التزام طهران بما وصفه بـ"حسن التصرف". وأوضح ترامب أن المرحلة الحالية تمثل تفاهماً أولياً قابلاً للتغيير، وليست تسوية دائمة للصراع.
تهديد ترامب باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران
في لهجة تصعيدية، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تستأنف الضربات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم ببنود التفاهم. وقال إن واشنطن "ستعود مباشرة إلى إلقاء القنابل" في حال إخلال إيران بالاتفاق، في إشارة واضحة إلى أن المسار العسكري لا يزال مطروحاً ضمن الخيارات الأمريكية.
تحليل: حرب أمريكا على إيران هزيمة استراتيجية
يأتي هذا فيما أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خاض حرباً اختيارية في إيران انتهت بكارثة سياسية وعسكرية، وستترك تبعاتها طويلة الأمد داخل أمريكا وخارجها. وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية، قالت المجلة إن حرب أمريكا على إيران كانت هزيمة استراتيجية أشد وأقسى من حرب فيتنام، لأنها وجهت ضربات مباشرة للمصالح الحيوية الأمريكية وأضعفت المكانة العالمية لهذا البلد، في حين أن حرب فيتنام لم تمنع أمريكا من تحقيق نجاحات في الحرب الباردة.
ضعف أمريكا في خوض الحروب الطويلة
حسب المقال الذي كتبه الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة جورجتاون بول موسجريف، فإن "الحرب على إيران تختلف عن الإخفاقات العسكرية الأمريكية السابقة في مظهرها. فإيران لم تشهد خلال هذه الحرب تعبئة عسكرية واسعة أو احتجاجات شعبية على غرار ما حدث في فيتنام. إن معيار فشل أمريكا ليس عدد قتلاها، بل حجم الخسائر التي لحقت بأهدافها الاستراتيجية".
يقول موسجريف: على الرغم من الخسائر البشرية الفادحة، لم تستطع حرب فيتنام تغيير مسار القوة الأمريكية في العالم، لكن العكس تماماً حدث مع إيران؛ فقد خرجت أمريكا من الحرب أضعف مما كانت عليه عند دخولها. كما كشف الأداء العسكري الأمريكي، رغم تفوقه التجهيزي، حدود قدرة أمريكا على خوض حروب طويلة الأمد. كما أصبح استهداف المدنيين الإيرانيين، وخاصة الأطفال في ميناب، رمزاً لهذه الحرب.



