الناتو في مرمى الانتقادات الأمريكية
صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، بأنه لا توجد أي مناقشات جدية داخل الإدارة الأمريكية حول تقليص حجم القوات الأمريكية المتمركزة في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأكد المسؤول أن الحديث عن سحب القوات لا يزال مجرد تكهنات إعلامية لا أساس لها من الصحة.
ترامب يعبر عن استيائه من الحلفاء
في المقابل، أشار المسؤول إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يخفي عدم رضائه عن أداء الحلفاء الأوروبيين في الحلف، خاصة فيما يتعلق بحصص الإنفاق الدفاعي. ووفقًا للمسؤول، فإن ترامب يرى أن العديد من الدول الأوروبية لم تلتزم بتعهداتها بزيادة ميزانياتها الدفاعية إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي تم الاتفاق عليه في قمة الناتو عام 2014.
أرقام وإحصاءات
بحسب أحدث بيانات الناتو، من المتوقع أن تحقق 23 دولة عضو فقط هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، وهو تحسن كبير مقارنة بـ 3 دول فقط في عام 2014. ومع ذلك، لا تزال دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا دون هذا الهدف، مما يثير حفيظة واشنطن.
ردود فعل أوروبية
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أن الحلف يواصل تعزيز قدراته الدفاعية، مشيرًا إلى أن الأعضاء الأوروبيين قد زادوا إنفاقهم الدفاعي بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وقال ستولتنبرغ: "نحن نقدر الدور القيادي للولايات المتحدة في الحلف، ونعمل معًا لضمان تقاسم الأعباء بشكل عادل."
تأثير التصريحات على العلاقات عبر الأطلسية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسية توترًا متزايدًا، خاصة مع استمرار الخلافات حول السياسات التجارية والمناخية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار انتقادات ترامب للحلفاء إلى إضعاف التماسك داخل الحلف، مما قد ينعكس سلبًا على الأمن الأوروبي في مواجهة التهديدات الروسية.



