قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إن الإرادة الأمريكية هي التي تستطيع أن تغيّر طريقة أداء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو حتى الأداء الإسرائيلي فيما يتعلق بالعديد من الملفات. وأكد أن الإرادة الأمريكية تعني أنه من الصعب على إسرائيل أن تؤدي أي خطوات خارج الإطار المألوف دون إرادة أمريكية.
دعم الولايات المتحدة لإسرائيل
أضاف غباشي خلال لقاء في برنامج «مطروح للنقاش» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية» وتقدمه الإعلامية ريهام إبراهيم، أن كثيرًا من التحركات خلال الفترة السابقة كانت تُعلن لاحقًا، إما عبر موقع «أكسيوس» الذي يتحدث عن أنها تمت بالتنسيق بين الجانب الإسرائيلي والولايات المتحدة، أو عبر هيئة البث الإسرائيلية التي تؤكد أنه تم التشاور مع واشنطن، أو عبر بعض القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، خصوصًا القناة 12 والقناة 14.
العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب
أوضح غباشي أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل علاقة ارتباط وثيق في الكثير من الملفات، حيث تُعد إسرائيل اليد الطولى للولايات المتحدة في المنطقة، والكتائب المتقدمة لها عسكريًا، بل وحاملة الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط، بصرف النظر عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة أو حديثه عن قوة العلاقة.
إدراك نتنياهو لطبيعة العلاقة
لفت غباشي إلى أن نتنياهو يدرك جيدًا طبيعة العلاقة، وأن الولايات المتحدة تقدم دعمًا كبيرًا لإسرائيل، سواء من حيث التمويل أو من حيث القدرات العسكرية، وهو ما يظهر في الأرقام المرتبطة بحجم الدعم في الحروب الجارية في المنطقة. وأشار إلى أن هذا الدعم يعزز قدرة إسرائيل على تنفيذ عملياتها العسكرية، لكنه يظل مرهونًا بالموافقة الأمريكية.
السيطرة الأمريكية على الملفات الإقليمية
أكد الأمين العام لمركز الفارابي أن الإرادة الأمريكية قادرة على تغيير الأداء الإسرائيلي في عدة ملفات، بما في ذلك الملف الفلسطيني والملف النووي الإيراني والتوسع الاستيطاني. وأضاف أن واشنطن تملك أدوات الضغط اللازمة لتوجيه السياسة الإسرائيلية وفق مصالحها، سواء عبر المساعدات العسكرية أو الدعم الدبلوماسي في المحافل الدولية.
ترامب والعلاقة الخاصة
تطرق غباشي إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول العلاقة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن ترامب عزز الدعم لإسرائيل خلال ولايته، لكن الإرادة الأمريكية تظل العامل الحاسم بغض النظر عن الشخصية التي تتولى الرئاسة. وأوضح أن التنسيق بين الجانبين مستمر عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية.



