أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم منحة مالية للأمم المتحدة تتجاوز مليار دولار أمريكي، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة حول العالم. ويأتي هذا الإعلان بعد فترة من التهديدات العلنية التي أطلقتها الإدارة الأمريكية بوقف التمويل عن المنظمة الدولية، بل والتلويح بالانسحاب الكامل منها.
تفاصيل المنحة الأمريكية
أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الأموال سيتم تحويلها مباشرة إلى وكالتين تابعتين للأمم المتحدة، وهما منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن هذه الآلية الجديدة في التمويل تأتي "لتجاوز آليات الميزانية المعتادة للأمم المتحدة"، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إصلاح ما تصفه بـ"البيروقراطية الإنسانية المتضخمة" داخل المنظمة.
أهداف الإصلاح المزعومة
ادعى بيان الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة تهدف إلى تحفيز النظام الأممي على تبني مبادئ الكفاءة والشفافية والمساءلة. وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه المنحة إلى دفع الأمم المتحدة نحو إصلاحات هيكلية وإدارية تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون هدر أو بيروقراطية.
توزيع الأموال والدول المستفيدة
تشمل المنحة الأمريكية أكثر من 218 مليون دولار مخصصة لمنظمة اليونيسف، وأكثر من 800 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي. وستستخدم هذه الأموال لتوفير الغذاء والخدمات الصحية الأساسية وخدمات الصرف الصحي في حوالي 40 دولة حول العالم. من بين الدول المستفيدة من هذه المساعدات: إثيوبيا، بورما، وأوكرانيا، حيث تعاني هذه الدول من أزمات إنسانية حادة نتيجة النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.



