وول ستريت جورنال: سفن أمريكا الحربية متأهبة لإعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية
سفن أمريكا متأهبة لحصار الموانئ الإيرانية

استعدادات أمريكية لفرض حصار بحري على إيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن السفن الحربية التابعة للولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى لإعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، وذلك في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أوامره بذلك. وجاء هذا التقرير نقلاً عن مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية، وفقاً لما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.

تصعيد التوتر في مضيق هرمز

شهدت الساعات التي سبقت هذا التطور تصعيداً متسارعاً في التوتر بين واشنطن وطهران، على خلفية الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. وأعلنت واشنطن أن إيران هاجمت ثلاث سفن تجارية، معتبرة ذلك انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي، والتي نصت على وقف الأعمال العدائية وتأمين حرية الملاحة في المضيق الحيوي.

تفاصيل مذكرة التفاهم السابقة

كانت مذكرة التفاهم التي تم توقيعها قبل نحو عام قد أسست لهدنة ملاحية في مضيق هرمز، حيث تعهدت إيران بعدم استهداف السفن التجارية والعسكرية المارة بالمضيق، مقابل تخفيف بعض القيود الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية. إلا أن الهجمات الأخيرة، التي نسبت إلى الحرس الثوري الإيراني، أدت إلى انهيار الاتفاق بحسب وجهة النظر الأمريكية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آليات فرض الحصار

أوضحت المصادر أن السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في الخليج العربي وبحر عمان تلقت تعليمات بالاستعداد لتنفيذ عملية حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، تشمل تفتيش السفن المتجهة إلى إيران أو القادمة منها، ومنع أي شحنات يشتبه في احتوائها على مواد محظورة أو مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني. وتتضمن الخطة أيضاً استخدام طائرات بدون طيار وأقمار صناعية لمراقبة الحركة البحرية في المنطقة.

ردود فعل دولية

أثارت هذه التطورات قلقاً دولياً واسعاً، حيث دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى نشوب نزاع إقليمي واسع. وفي السياق نفسه، أعربت دول الخليج العربي عن قلقها من تداعيات أي حصار على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على نفط المنطقة.

موقف إيران

من جانبها، لم تصدر طهران بعد بياناً رسمياً حول تقارير الاستعدادات الأمريكية، لكن مسؤولين إيرانيين سابقين حذروا من أن أي حصار بحري سيعتبر عملاً حربياً، وسترد عليه إيران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، مما قد يؤدي إلى أزمة نفطية عالمية غير مسبوقة.

تداعيات اقتصادية محتملة

يرى محللون أن فرض حصار على الموانئ الإيرانية سيرفع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، وقد يصل سعر البرميل إلى مستويات قياسية تتجاوز 150 دولاراً، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعاني من تداعيات التضخم وتباطؤ النمو.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية الصراع البحري

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد شهد المضيق عدة حوادث تصعيدية في السنوات الأخيرة، أبرزها هجمات 2019 على ناقلات نفط، والتي أدت إلى زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.