10 ثغرات قانونية تسقط الاعتراف بالرسائل الإلكترونية كدليل إدانة
10 ثغرات قانونية تسقط الاعتراف بالرسائل الإلكترونية

أكد المستشار علي فايز المحامي أن رسائل تطبيقات الواتس آب والماسنجر تُعد من الأدلة والقرائن التي تعتد بها المحاكم في مختلف القضايا، إلا أن هناك ثغرات قانونية وتقنية يعتمد عليها فريق الدفاع للطعن في حجيتها. وأوضح أن هذه الدفوع تختلف من قضية إلى أخرى بحسب الوقائع، حيث يشترط في الدليل الإلكتروني توافر شروط السلامة الفنية والمشروعية واليقين.

أهم الدفوع والثغرات في رسائل التطبيقات الإلكترونية

يستعرض المستشار علي فايز أبرز 10 دفوع يمكن التمسك بها أمام المحكمة لإسقاط الاعتراف بالرسائل الإلكترونية كدليل إدانة:

أولاً: إنكار صلة المتهم بالحساب أو الهاتف

يُعد هذا الدفع من أقوى الدفوع العملية، إذ إن مجرد ظهور اسم أو رقم على الواتساب لا يكفي وحده لنسبة الرسائل إلى المتهم يقيناً، لأن الحساب قد يكون منتحلاً أو مستخدماً من شخص آخر أو الهاتف في حيازة الغير وقت الإرسال أو الشريحة مسجلة باسم شخص آخر أو الحساب مخترقاً أو مفتوحاً على أجهزة متعددة. ويتمسك الدفاع بانعدام الجزم الفني بنسبة الرسائل ويطلب ندب خبير تقني لفحص الهاتف والأجهزة المرتبطة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ثانياً: عدم سلامة الدليل الإلكتروني

الصور المطبوعة أو "السكرين شوت" وحدها ليست دليلاً قطعياً لأنها قابلة للتعديل ببرامج بسيطة. ومن ثم يتم الدفع باحتمال العبث أو القص أو الإجزاء وعدم تقديم الهاتف الأصلي وعدم وجود تفريغ فني معتمد وغياب تقرير فني من جهة مختصة وإمكانية اصطناع المحادثة أو تعديل التوقيتات. وفي التطبيق العملي، كثير من المحاكم لا تطمئن لصور المحادثات المجردة ما لم تدعم بفحص فني.

ثالثاً: بطلان الدليل لعدم مشروعية الحصول عليه

إذا تم الحصول على الرسائل بطريق غير مشروع، جاز الدفع بالبطلان، مثل فتح الهاتف دون إذن واختراق الحساب وتصوير محادثات خاصة دون رضا صاحبها والاستيلاء على الهاتف خلسة وتفتيش الهاتف دون إذن من النيابة في الأحوال التي يلزم فيها الإذن. لأن حرمة الحياة الخاصة والمراسلات الإلكترونية مكفولة دستورياً.

رابعاً: اجتزاء المحادثة وإخراج الكلام عن سياقه

هو دفاع جوهري في قضايا السب والتحرش، إذ قد يتم حذف الرسائل السابقة أو اللاحقة وإخفاء الاستفزاز أو التراضي المتبادل وقطع جزء من الحوار يظهر معنى مختلفاً. ومن ثم يطلب الدفاع تقديم المحادثة كاملة لفهم السياق الحقيقي.

خامساً: انتفاء القصد الجنائي

في جرائم السب والقذف والتحرش لا يكفي وجود ألفاظ فقط، بل يجب توافر القصد الجنائي. فيدفع بأن العبارات جاءت على سبيل المزاح أو لا تحمل معنى خادشاً صريحاً أو أن الرسائل أسيء تفسيرها أو لا يتوافر قصد الإهانة أو التحرش.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سادساً: عدم تحقق العلانية في السب والقذف

في بعض الحالات تكون الرسائل خاصة بين شخصين، وهنا يثار الدفع بعدم تحقق ركن العلانية اللازم لبعض صور السب والقذف، لأن الرسائل الخاصة ليست نشراً عاماً بطبيعتها ما لم يتم تداولها أو نشرها على نطاق عام.

سابعاً: التزوير أو الاصطناع الفني

يمكن الدفع بأن المحادثة مركبة باستخدام برامج تعديل أو تم تغيير اسم جهة الاتصال أو تركيب صور أو تسجيلات، فهناك تطبيقات تنشئ محادثات وهمية مشابهة تماماً للواتساب. ولذلك يطلب الدفاع فحصاً فنياً رقمياً كاملاً.

ثامناً: عدم اكتمال الدليل الفني

إذا لم يتم ضبط الهاتف واستخراج البيانات الوصفية وإثبات وقت الإرسال والاستقبال فنياً وبيان IP أو الجهاز المستخدم ومطابقة الرقم بالشريحة والمتهم، جاز الدفع بضعف الدليل وعدم كفايته للإدانة.

تاسعاً: بطلان التفتيش الإلكتروني

تفتيش الهاتف المحمول قانوناً يعد من أخطر إجراءات التحقيق لأنه يتصل بالحياة الخاصة، وبالتالي قد يدفع بالبطلان إذا تم التفتيش دون إذن قضائي أو تجاوز مأمور الضبط حدود الإذن أو تم فحص محتويات لا علاقة لها بالجريمة أو لم يُثبت رضا صحيح من صاحب الهاتف.

عاشراً: عدم حجية الصور الضوئية

الصور الورقية للمحادثات أو لقطات الشاشة ليست أصلاً إلكترونياً، ويجوز المجادلة بأنها مجرد صور عرفية أو لا تكفي وحدها للإدانة أو لا تخضع لتقدير المحكمة أو لا ترقى لليقين القضائي.

دفوع إضافية في المعاملات المالية

في المعاملات المالية تحديداً توجد دفوع إضافية مهمة، منها: الدفع بأن المحادثة مجرد تفاوض وليس عقداً نهائياً، عدم وجود توقيع إلكتروني معتمد، عدم تحديد محل الالتزام أو قيمته بدقة، انتفاء أركان الإثبات الكتابي الإلكتروني، أن الرسائل لا تثبت استلام الأموال فعلياً، والدفع بصورية الاتفاق أو عدم نهائيته.

دفوع إضافية في قضايا التحرش

  • التراضي المتبادل في المحادثات.
  • استمرار التواصل بين الطرفين.
  • عدم وجود رفض واضح.
  • اجتزاء الرسائل ذات الطابع الودي أو العاطفي.

وأشار المستشار فايز إلى أن المبادئ المستقرة قضائياً تمنح المحكمة سلطة تقدير الدليل الإلكتروني، ورسائل الواتساب ليست دليلاً ملزماً بذاته، بل تخضع لاقتناع المحكمة ومدى اطمئنانها إلى سلامة الدليل ومشروعية الحصول عليه وصحة نسبته إلى المتهم. واختتم قائلاً: الأصل العملي، كلما كان الدليل الإلكتروني مجرد "سكرين شوت" بدون الهاتف الأصلي أو تقرير فني أو تفريغ معتمد أو قرائن مؤيدة، ضعفت قيمته القانونية بصورة كبيرة ويمكن للمحامي أن يثبت بشتى الطرق أن هذا الدليل أمتدت إليه يد العبث.