طلب إحاطة في مجلس النواب يعترض على مد التعليم الإلزامي إلى 13 سنة
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة موجّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وذلك لمناقشة الأسس التي استندت إليها الحكومة في التوجه لمد سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 سنة. ويأتي هذا التوجه من خلال إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي اعتبارًا من عامي 2028 أو 2029، في خطوة وصفها البياضي في عنوان طلبه بأنّها «قفزة في المجهول».
تغيير جوهري في بنية النظام التعليمي
أوضح البياضي أنّ هذا التوجه يمثل تغييرًا جوهريًا في بنية النظام التعليمي، ويستوجب عرض رؤية شاملة ودراسات تربوية واقتصادية واضحة تبرر هذا المسار. وأشار إلى أنّ وزير التربية والتعليم أعلن أنّ عام التطبيق الأول سيشهد دخول دفعتين معًا إلى المنظومة التعليمية، بما يضاعف أعداد الطلاب الجدد من نحو مليون ونصف طالب إلى قرابة ثلاثة ملايين طالب دفعة واحدة.
كما لفت البياضي إلى أنّ الدولة أنشأت خلال السنوات الماضية نحو 150 ألف فصل جديد، بما يمثل قرابة ثلث إجمالي الفصول الدراسية، إلا أنّ الكثافات لا تزال مرتفعة، والمنظومة التعليمية تعمل عند حدود طاقتها القصوى. وأضاف أنّ هذا يثير تساؤلات جدية بشأن قدرة البنية التحتية الحالية على استيعاب أي توسع إضافي دون التأثير سلبًا على جودة التعليم.
تحديات أساسية في النظام التعليمي
استمرار عدد من التحديات الأساسية في النظام التعليمي يمثل أولوية يجب أن تسبق أي توسع في سنوات التعليم الإلزامي، وفقًا للبياضي. ومن بين هذه التحديات:
- العجز في أعداد المعلمين.
- عدم انتظام الحضور في المرحلتين الإعدادية والثانوية.
- تفاوت مستوى العملية التعليمية.
وشدد على أنّ معالجة هذه الملفات يجب أن تكون في مقدمة الأولويات قبل الشروع في أي توسعات جديدة.
تجارب دولية مقارنة
في طلب الإحاطة، استعرض البياضي تجارب دولية مقارنة، موضحًا أنّ عددًا من الدول المتقدمة تعليمياً لا تعتمد 13 سنة تعليماً إلزامياً. على سبيل المثال:
- فنلندا والدنمارك تكتفي بـ10 سنوات.
- فرنسا تطبق 10 سنوات.
- ألمانيا تتراوح بين 10 و12 سنة.
وأشار إلى أنّ هذه الدول تركّز على جودة التعليم واستقرار السياسات التعليمية بدلاً من زيادة عدد سنوات الإلزام، مما يطرح تساؤلات حول جدوى التوسع في مصر.
مطالب النائب فريدي البياضي
طالب البياضي بحضور وزير التربية والتعليم أمام لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لإحاطة المجلس بالأسس العلمية والتربوية والاقتصادية التي بُني عليها هذا التوجه. كما طالب بتوضيح خطة تنفيذه والضمانات التي تكفل تحقيق مردود تعليمي حقيقي دون تحميل المنظومة التعليمية أعباء إضافية غير محسوبة.
وأكّد أنّ هذه الخطوة تتطلب دراسة دقيقة لتجنب أي تأثيرات سلبية على جودة التعليم، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه النظام التعليمي المصري.