الهلال الأحمر الإيراني: 1332 هجوماً استهدف 636 موقعاً مدنياً منذ بداية الحرب
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، يوم الخميس 5 مارس 2026، عن تعرض البلاد لـ1332 هجوماً في 636 موقعاً مدنياً منذ بداية الحرب، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية. وجاء هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، حيث شملت الهجمات استهدافاً مباشراً للمنشآت غير العسكرية.
أضرار واسعة في القطاع المدني والصحي
وفقاً للبيان الرسمي للجمعية، فإن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع الأعمال العدائية استهدفت 105 منشآت ومراكز مدنية في إيران، مما أدى إلى تعرّضها لأضرار بالغة. كما أشارت الجمعية إلى أن 174 مدينة إيرانية تعرّضت لهجمات العدو خلال هذه الفترة، مع تسجيل آثار مدمرة على القطاع الصحي.
وأضاف البيان أن الهجمات أسفرت عن تعرّض 14 مركزاً صحياً لأضرار نتيجة الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مما يعيق تقديم الخدمات الطبية للمواطنين في المناطق المتضررة. وفي حادثة منفصلة، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بما في ذلك وكالة مهر، بإصابة 30 شخصاً وتدمير وحدات سكنية خلال قصف استهدف شارع شاهين شمال غرب طهران، وذلك عقب أنباء عن سماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينة كرج المجاورة.
تصعيد عسكري وردود إيرانية حازمة
من جانبها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مسئول محلي، أن محافظة لرستان تعرّضت لـ66 غارة أمريكية إسرائيلية خلال الأيام الخمسة الماضية، مما يسلط الضوء على حدة التصعيد في المناطق الغربية. وفي رد على هذه التطورات، كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن تدمير أهداف لجماعات وصفتها بالإرهابية حاولت التسلل عبر الحدود الغربية بدعم من القوات الأمريكية الإسرائيلية.
وأكدت الاستخبارات في بيان رسمي: «دمرنا مع الحرس الثوري أهدافاً لجماعات انفصالية حاولت التسلل عبر الحدود الغربية، ونرصد كل التحركات على الحدود، وسنُحبط أي مخطط للعدو الأمريكي الصهيوني ومرتزقته». كما شدد الحرس الثوري الإيراني على أن المرور عبر مضيق هرمز سيكون تحت سيطرة إيران وفقاً للقوانين الدولية، محذراً من عدم السماح للسفن العسكرية والتجارية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم بالعبور.
اتهامات متبادلة وتصريحات دبلوماسية حادة
في إطار الدبلوماسية، اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة بارتكاب «فظاعة» بهجومها على الفرقاطة الإيرانية «دينا» في المياه الدولية، محذراً من أن واشنطن «ستندم بشدة على تلك السابقة التي أرستها». من ناحية أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية تعمل على محاصرة إيران بحرياً من جهتين، مع تعزيزات جوية من حاملة الطائرات «جيرالد فورد» في المتوسط.
وفي تطور آخر، نفت هيئة الأركان الإيرانية إطلاق أي صاروخ باتجاه الأراضي التركية، مؤكدة احترام إيران لسيادة تركيا، وذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية إسقاط صاروخ باليستي من إيران كان متجهاً إلى أراضيها. وجاءت هذه التصريحات في سياق الحرب الواسعة النطاق التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي ردت عليها طهران بهجوم مضاد بعنوان «الوعد الصادق 4»، مستهدفة مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج.
يذكر أن هذه الأحداث تندرج ضمن تصاعد غير مسبوق للصراع في المنطقة، مع تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية، حيث تستمر التقارير في كشف حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن العمليات العسكرية المتواصلة.
