سلط تقرير عسكري أمريكي الضوء على الدور الذي تلعبه مقاتلات إف-14 الإيرانية في تعزيز القدرات الدفاعية لإيران خلال النزاع مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الطائرات رغم تقادمها تظل عنصراً مهماً بفضل خصائصها التقنية وقدرتها على رصد وتتبع الأهداف الجوية، خاصة صواريخ كروز، مما يسهم في تقييد الخيارات الهجومية للخصوم.
تفاصيل التقرير العسكري
كشف التقرير الذي نشره موقع "ميليتاري ووتش" المتخصص في الشؤون العسكرية عن تنامي القلق داخل الأوساط العسكرية الأمريكية جراء نشر القوات الجوية الإيرانية مقاتلات إف-14 توم كات لدعم مجهودها الحربي. وأوضح التقرير أن هذه المقاتلات تُعد أثقل وأطول مقاتلة في الخدمة الإيرانية، وأكبر مقاتلة طورت في العالم الغربي.
قدرات رادار إف-14 وصواريخها
يتمتع رادار إيه إن/إيه دبليو جي-9 الخاص بطائرة إف-14 بمدى كشف يتجاوز 300 كيلومتر ضد الأهداف الكبيرة، وقدرة على تتبع ما يصل إلى 24 هدفاً في وقت واحد، مع إمكانية الاشتباك مع ستة أهداف في آن واحد. كما أن قدرته على رصد الأهداف من الأسفل تسمح له باكتشاف صواريخ كروز منخفضة التحليق وسط تشويش سطح البحر، متجاوزاً قيوداً رئيسية أثرت على أنظمة رادار سابقة.
دور إف-14 في الدفاع الصاروخي
على الرغم من أن عمر طائرة إف-14 يجعلها غير قادرة على تشكيل تهديد كبير للطائرات المعادية بسبب ضعف رادارها أمام التشويش الإلكتروني الحديث، إلا أنها تمتلك القدرة على أداء دور هام في دعم عمليات الدفاع الصاروخي، خاصة في إسقاط صواريخ كروز المعادية. وقد صممت إف-14 أصلاً للاشتباك مع أعداد كبيرة من صواريخ كروز القادمة من مسافات بعيدة.
استنزاف الترسانة الأمريكية
بحسب التقرير، يمثل أسطول إيران من طائرات إف-14 رصيداً مثالياً لتقييد خيارات الخصوم الهجومية، خاصة في مواجهة خصوم يعانون من نقص حاد في صواريخ كروز بعد استنزاف مخزونهم بإطلاق آلاف الصواريخ خلال الحرب على إيران في فبراير 2026. وتمكنت إيران من إنتاج نسخة محسنة من صاروخ إيه آي إم-54، وهو صاروخ فاكور 90، الذي يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في تسريع استنزاف ترسانات صواريخ كروز الأمريكية وحلفائها.



