15 دولة عربية وإسلامية وأوروبية تدين بشدة قرارات إسرائيل بضم أراضي الضفة الغربية
كتب: محمد عبد العزيز | 10:29 م | الاثنين 23 فبراير 2026
في بيان مشترك صدر اليوم، أدان وزراء خارجية 15 دولة عربية وإسلامية وأوروبية، بالإضافة إلى الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى توسيع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة. ووصف البيان هذه الخطوات بأنها هجوم مباشر ومتعمد على مقومات الدولة الفلسطينية، مما يقوض مبدأ حل الدولتين الذي يعتبر أساساً للسلام في المنطقة.
رفض صارخ للانتهاكات الدولية
وضم الموقعون على البيان كلاً من مصر، السعودية، قطر، الأردن، فلسطين، تركيا، إندونيسيا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، الدنمارك، أيسلندا، أيرلندا، لوكسمبورج، وسلوفينيا. وأكدوا أن إعادة تصنيف الأراضي الفلسطينية كأراضي دولة وتسريع عمليات الاستيطان يمثلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024.
وحذر البيان من أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض ضم فعلي غير مقبول للضفة الغربية، مما يهدد أي أفق حقيقي للسلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، بما في ذلك الجهود الجارية ضمن خطة النقاط العشرين بشأن غزة. وشدد الوزراء على رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو الطابع القانوني للأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
مطالب عاجلة للحكومة الإسرائيلية
وطالب الوزراء الحكومة الإسرائيلية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، والوفاء بالتزاماتها الدولية، ووقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنه. وفيما يخص مدينة القدس، أكد البيان على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة، مشيداً بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية.
كما أدان الموقعون الانتهاكات المتكررة التي تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل أجواء شهر رمضان المبارك. وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن أموال المقاصة وعائدات الضرائب المحتجزة التابعة للسلطة الفلسطينية، محذرين من أن حجز هذه الأموال يعيق توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
تأكيد على الالتزام بحل الدولتين
واختتم البيان بتجديد الالتزام الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين وخطوط الرابع من حزيران 1967، مؤكداً أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة هي السبيل الوحيد لتحقيق التعايش والأمن في المنطقة. وأكد الموقعون أن هذه الخطوات الإسرائيلية تهدد مستقبل السلام وتزيد من التوترات في منطقة تعاني بالفعل من عدم الاستقرار.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، حيث تسعى الدول الموقعة إلى الضغط على إسرائيل للتراجع عن قراراتها، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ العدالة. ويعكس هذا الموقف الموحد قلقاً عميقاً إزاء التطورات الأخيرة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية.