البرلمان الفنزويلي يصدر عفواً عن 17 سجيناً سياسياً وسط محادثات لقانون عفو تاريخي
عفو فنزويلي عن 17 سجيناً سياسياً ومحادثات لقانون تاريخي (14.02.2026)

البرلمان الفنزويلي يطلق سراح 17 سجيناً سياسياً في خطوة نحو المصالحة

في تطور سياسي بارز، أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، عن إصدار عفو فوري أدى إلى إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد محادثات مكثفة حول اعتماد مشروع قانون عفو تاريخي، يهدف بشكل أساسي إلى وضع حد لاستخدام النظام القضائي كأداة لقمع المعارضة السياسية.

تفاصيل الإفراج والمحادثات الجارية

صرح خورخي رودريجيز، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بأن الإفراج عن السجناء تم تنفيذه فوراً في مركز الاحتجاز المعروف باسم "المنطقة 7" الواقع في العاصمة كاراكاس. وأكد رودريجيز أن هذه الخطوة تمت "بموجب قانون العفو"، داعياً المواطنين الفنزويليين إلى "مواصلة هذا المسار السلمي من أجل بناء تعايش ديمقراطي" مستقر في البلاد.

من المتوقع أن يشمل قانون العفو التاريخي، في حال إقراره النهائي، جميع التهم الموجهة ضد نشطاء المعارضة الذين عارضوا حكم الرئيس نيكولاس مادورو وسلفه الراحل هوجو تشافيز على مدى العقود الثلاثة الماضية. ويغطي مشروع القانون تهماً متنوعة مثل "الخيانة" و"الإرهاب" ونشر "الكراهية"، والتي استخدمت على نطاق واسع لسجن المعارضين السياسيين وفقاً للنص المقدم.

تعقيدات المسار التشريعي والتوقعات المستقبلية

شهدت العملية التشريعية بعض التعقيدات، حيث أرجأ المشرعون يوم الخميس الماضي اعتماد القانون بعد فشلهم في التوصل إلى اتفاق بشأن آليات تطبيقه والتفاصيل التنفيذية. ومع ذلك، تم الاتفاق على استئناف النقاشات في 19 فبراير 2026، مما يبقي الأمل حياً لإقرار هذا التشريع المصالحي.

يأتي هذا الإفراج الجزئي وسط ضغوط محلية ودولية متزايدة لتحسين سجل فنزويلا في مجال حقوق الإنسان وتعزيز الحوار السياسي. ويعكس خطوة رمزية نحو تخفيف التوترات وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحكومة والمعارضة، بعد سنوات من الاحتقان والمواجهات القضائية.

يُذكر أن هذه التطورات تشكل جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء الثقة وخلق مناخ سياسي أكثر شمولاً، على الرغم من التحديات التي لا تزال قائمة في طريق المصالحة الوطنية.