مصر وفرنسا وإسبانيا و17 دولة يدينون التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ويحذرون من تهديد الاستقرار الإقليمي
مصر وفرنسا وإسبانيا و17 دولة يدينون التوسع الاستيطاني الإسرائيلي (23.02.2026)

إدانة دولية واسعة للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية

في بيان مشترك تاريخي، أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية الفرنسية، ومملكة إسبانيا، بالإضافة إلى 16 دولة أخرى، سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى توسيع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة. وشملت هذه الإدانة الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مما يعكس موقفًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا موحدًا ضد السياسات الإسرائيلية التوسعية.

تفاصيل القرارات الإسرائيلية المرفوضة

أكد البيان أن القرارات الإسرائيلية تشمل إعادة تصنيف أراضٍ فلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، وتسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية في المناطق المحتلة. ووصفت هذه الإجراءات بأنها جزء من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض والمضي قدمًا نحو ضم فعلي غير مقبول، مما يقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

أشار الوزراء إلى أن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. وحذروا من أن هذه الإجراءات تهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، ودعوا حكومة إسرائيل إلى التراجع عنها فورًا، واحترام التزاماتها الدولية.

سياسة استيطانية متسارعة

جاءت هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 ونشر عطاءاته. واعتبر الوزراء أن هذه الإجراءات تشكل هجومًا مباشرًا ومتعمدًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، مع التأكيد على رفض جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

دعوات عاجلة للتصدي للانتهاكات

في ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا الوزراء إسرائيل إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. كما أكدوا التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقًا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستوطنات غير القانونية وسياسات التهجير القسري والضم.

الحفاظ على الوضع التاريخي في القدس

في شهر رمضان المبارك، شدد الوزراء على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية. وأدانوا الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى احترام الحقوق الدينية والثقافية للشعب الفلسطيني.

مطالب بإطلاق العائدات الضريبية

دعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، وتحويلها وفقًا لبروتوكول باريس، باعتبارها حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وأكدوا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار الحياة اليومية للفلسطينيين ودعم عملية السلام.

التزام راسخ بحل الدولتين

اختتم البيان بتأكيد التزام الدول الموقعة بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967. وذكروا أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعد أمرًا حتميًا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.