نقابة البيطريين تناقش تعديل قانون 1954 لمواكبة تطورات المهنة
عقدت النقابة العامة للأطباء البيطريين، برئاسة الدكتور مجدي حسن النقيب العام، جلسة حوار مجتمعي موسعة في دار الحكمة، لمناقشة المسودة المقترحة لتعديل قانوني النقابة ومزاولة مهنة الطب البيطري. وقد حضر الجلسة المستشار محمد درويش، نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للنقابة، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وعمداء كليات الطب البيطري، والنقباء الفرعيين، وأعضاء مجلس النقابة العامة.
تأكيد على أهمية التعديلات القانونية
في كلمته، أكد الدكتور مجدي حسن أن المسودة الحالية هي نتاج مجهود المجالس المتعاقبة بالتعاون مع الشؤون القانونية، مشددًا على أنها ليست مشروعًا لشخص بعينه، بل تعبير عن رؤية الجمعية العمومية. وأوضح أن النقابة أخذت في الاعتبار كافة مقترحات النقابات الفرعية التي وردت إليها، قائلاً: "لقد حرصنا أشد الحرص على أن تكون هذه المقترحات شاملة ومعبرة عن طموحات وآمال الأطباء البيطريين في جميع أنحاء الجمهورية."
وأضاف حسن أن القوانين التي تحكم عمل الأطباء البيطريين يجب أن تعكس تطلعاتهم، وأن تكون قابلة للتطور لتواكب التحديات والمتغيرات. كما أوضح أن هذه المرحلة ليست نهائية، حيث سيتم عرض تعديلات القانون على مستشار وزير الصحة والقنوات التشريعية لوضع الضمانات الكافية للأعضاء، داعيًا الأطباء البيطريين للمشاركة الفعالة في صياغة النص القانوني النهائي.
محاور مسودة القانون الجديد
خلال الجلسة، استعرض المشاركون محاور مسودة القانون الجديد التي انقسمت إلى خمسة أجزاء أساسية:
- ضبط طريقة مزاولة الطبيب لمهنته.
- وضع تعريف دقيق لماهية "أعمال المزاولة".
- ضبط سلوك الطبيب في التعامل مع المجتمع والحيوان وزملائه.
- تنظيم أماكن الممارسة.
- ضبط كافة التعريفات القانونية الخاصة بالمهنة.
وأكد الحضور أن القانون الحالي (رقم 187 لسنة 1954) أصبح "قديماً جداً" ولا يواكب التطورات الحالية، مما جعل المهنة "مستباحة" من الدخلاء وغير المتخصصين. وأشاروا إلى أن التعديلات المقترحة تهدف بالأساس إلى "تغليظ العقوبات" لردع الدخلاء والباراميديكال، لما يمثلونه من خطر على الثروة الحيوانية وصحة الإنسان، فضلاً عن معاقبة الأطباء الذين يمارسون المهنة بشكل خاطئ أو في أماكن غير مصرح بها.
مناقشات مستفيضة حول ضوابط القيد والعضوية
شهد الحوار مناقشات مستفيضة حول ضوابط القيد والعضوية، حيث طالب المشاركون بضرورة تمييز رسوم القيد لخريجي الجامعات الخاصة عن الحكومية مراعاة للمقدرة المالية. كما تم اقتراح حذف مسمى معاهد من مسودة القانون، وإلغاء اشتراط الكشف الطبي كمتطلب للانضمام للنقابة. وتطرق النقاش إلى الجوانب التنظيمية للانتخابات، حيث أكد الحضور على الحق الدستوري للعضو في التصويت دون ربطه بسداد الاشتراكات.
كما طالب المشاركون بأن يكون قرار الدعوة للانتخابات حقاً أصيلاً لمجلس النقابة العامة وليس للنقيب منفرداً، بالإضافة إلى مراجعة شروط ضم الأجانب للنقابة والتنسيق مع المجلس الصحي بخصوص إخطار مزاولة المهنة.
اقتراحات لتنويع الاستثمارات وتحسين الهيكل الإداري
دعا المشاركون إلى تنويع محفظة الاستثمار لتشمل قطاعات البنوك، العقارات، التكنولوجيا، والأدوية، وعدم قصرها على الثروة الحيوانية، شريطة موافقة الجمعية العمومية والاستعانة بخبراء من الخارج لإدارة هذه الاستثمارات. وتم اقتراح تخصيص 10% من عوائد المشروعات الاستثمارية لدعم شباب الخريجين ورفع قيمة المعاشات.
كما طالب الحضور بتحديد سقف لغرامات التأديب عند 2000 جنيه تؤول حصيلتها لصالح صندوق السرطان. وفيما يخص الهيكل الإداري، تباينت الآراء حول آلية انتخاب الأمين العام والوكيل، مع تأييد مقترح انتخاب أعضاء مجلس النقابة الـ 24 في دورة واحدة لضمان استقرار العمل النقابي.
هذه الجلسة الحوارية تعكس الجهود المستمرة لتحديث التشريعات الخاصة بمهنة الطب البيطري في مصر، بهدف حماية المهنة من الدخلاء وضمان تطورها وفقاً للمعايير الحديثة.