الذهب يفقد بريقه.. تراجع عالمي بنسبة 2% بسبب تصريحات ترامب وتصاعد التوترات
شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث انخفضت بنسبة تتجاوز 2% لتصل إلى مستوى يقارب 4,677 دولاراً للأونصة، مما أنهى سلسلة من المكاسب استمرت على مدار أربعة أيام متتالية. جاء هذا التراجع في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أعلن فيها عن نيته تكثيف الهجمات على إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي والنفط بشكل متزامن.
تأثير تصريحات ترامب على أسواق الذهب
أثارت تصريحات ترامب، التي ألقاها يوم الأربعاء، مخاوف واسعة النطاق بشأن التضخم، حيث عززت التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وأعلن ترامب أن القوات الأمريكية "كادت أن تحقق" أهدافها في إيران، لكنه امتنع عن تقديم جدول زمني محدد لإنهاء الحرب التي استمرت لمدة شهر. بدلاً من ذلك، تعهد بضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
ردود الفعل الدولية وتأثيرها على الذهب
من جهة أخرى، رفضت طهران ادعاءات ترامب بأنها سعت إلى وقف إطلاق النار، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الكاملة لقوات بحرية الحرس الثوري الإيراني. هذا التصعيد في التوترات السياسية أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما أثر سلباً على قوة الذهب المقوم بالدولار. ومنذ بداية الصراع في 28 فبراير، فقد الذهب ما يقرب من 13% من قيمته الإجمالية، مما يعكس حساسية السوق تجاه التطورات الجيوسياسية.
عوامل اقتصادية وراء تراجع الذهب
بالإضافة إلى العوامل السياسية، ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز مخاوف التضخم، حيث أن الزيادة في تكاليف الطاقة غالباً ما تدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على الأسعار. هذا الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة يجعل الاستثمار في الذهب أقل جاذبية مقارنة بالأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى، مما يزيد من ضغوط البيع على المعدن الأصفر.
على الرغم من هذا التراجع، يبقى الذهب أحد الأصول المهمة في محافظ المستثمرين كتحوط ضد التقلبات الاقتصادية، لكن الأداء الحالي يشير إلى أن السوق يتجه نحو مرحلة جديدة من التقلبات بناءً على التطورات الدولية المستمرة.



