ناصر عبد الرحمن يكتب: «من هاجر إلى.. في الشخصية المصرية» (2) كيميت
«من هاجر إلى.. في الشخصية المصرية» (2) كيميت

يواصل الكاتب والسيناريست ناصر عبد الرحمن تقديم رؤيته حول الشخصية المصرية في الجزء الثاني من كتابه «من هاجر إلى؟!»، متناولاً اسم مصر القديم «كيميت» وما يحمله من دلالات روحية وتاريخية. ويشير الكاتب إلى أن لكل بلد ملامح وصفات مستمدة من أسماء الله الحسنى، فمصر تجلت فيها أسماء الرحمة والحفظ والرأفة والنفع والكرم، ومن هنا جاء اسمها القديم «كيميت» أي الأرض السوداء الخصبة، أرض الخير المثمرة التي ينتفع بها العالم.

مصر: الحصن الحاضن

يصف الكاتب مصر بأنها الحصن الذي يحتمي به كل غريب وكل مطارد وكل لاجئ، فهي وسط الكون بساط من الزرع، والنيل قلبها ومهبط خيرها. ويؤكد أن مصر محسودة ومبتلاة بنعمة حضنها وكرمها، لكنها تظل جوهرة الكون التي بدونها لا ملك ولا تاج. ويستشهد بآيات قرآنية تذكر مصر، مثل قوله تعالى: «اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ» و«ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ».

هجرة الأنبياء إلى مصر

يذكر الكاتب أن مصر شرّفها الله بأن جعل أنبياءه فيها ومنها وإليها، فهاجر إليها سيدنا إبراهيم، وعاش فيها يوسف ويعقوب وموسى وهارون وعيسى، وكان النبي إدريس يبني ويزرع ويعلّم في مصر. كما هاجر إليها صحابة وأشراف، على رأسهم السيدة زينب رضي الله عنها، وكذلك فلاسفة اليونان والبطالمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المحتلون القدامى

يتناول الكاتب فترات الاحتلال التي مرت بها مصر، مشيراً إلى أن الهكسوس حكموا مصر مائة عام فقط (1650-1550 ق.م)، والكوشيون أيضاً مائة عام (744-656 ق.م)، أي قرنان فقط من عمر الحضارة المصرية التي تمتد لآلاف السنين. ورغم قصر هذه الفترات، إلا أن الحقد والغيرة مازالا متوارثين في قلوب بعضهم، حسب قوله.

ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن مصر تظل حصناً وحضناً لكل من يأتي إليها، وأن أسرارها لا تنتهي وعجائبها لا تنقضي، محذراً من أن من يريدها بشر يصاب بالداء ولا دواء له.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي