تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطة شاملة لإعادة الإعمار والتطوير في شبه جزيرة سيناء، مستندة إلى رؤية استراتيجية أطلقت قبل أكثر من عقد من الزمان. هذا المشهد يعكس تحولًا جذريًا في مسار التنمية داخل المنطقة، حيث بدأت ملامح واقع جديد تتشكل على الأرض بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها أبطال الجيش والشرطة وأبناء سيناء.
مشروع قومي متكامل
في هذا السياق، تتوالى التصريحات الرسمية التي تؤكد أن ما تحقق ليس مجرد وعود، بل إنجازات حقيقية تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات الحيوية، وذلك في إطار مشروع قومي متكامل يستهدف تحقيق التنمية المستدامة في سيناء.
إطلاق مشروع قومي شامل
أكد اللواء وائل مصطفى، رئيس الجهاز المركزي لتعمير سيناء ومدن القناة، أن الدولة المصرية منذ عام 2014 وتحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت ملف تنمية وتعمير سيناء على رأس أولوياتها. وقد تم إطلاق مشروع قومي شامل يستهدف تطوير المنطقة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن ما أعلنه الرئيس في عام 2014 أصبح واقعًا ملموسًا اليوم.
البداية الحقيقية لمسار التنمية
أوضح مصطفى أن البداية الحقيقية لمسار التنمية جاءت عقب القضاء على الإرهاب في معركة وصفها بـ"الفاصلة"، والتي قدم خلالها الجيش والشرطة وأبناء سيناء تضحيات كبيرة من الشهداء الأبرار، مما مهد الطريق لبدء عملية البناء والتنمية. وأضاف أن المرحلة التي تلت ذلك كانت بمثابة "معركة تنمية"، حيث تم تنفيذ خطة استراتيجية متكاملة بدأت منذ 2014 وتم الانتهاء منها بالكامل في عام 2023، مما أسفر عن تنفيذ عدد كبير من المشروعات التنموية والخدمية.
شبكات الكهرباء للمناطق المحرومة
كشف رئيس الجهاز المركزي لتعمير سيناء ومدن القناة عن أن الجهاز نفذ العديد من المشروعات، خاصة في قطاع البنية التحتية، وعلى رأسها مد شبكات الكهرباء إلى المناطق المحرومة. وقد ساهم ذلك في تحسين جودة الحياة ودعم خطط الاستقرار والتوطين داخل سيناء. وأكد أن الدولة مستمرة في استكمال جهود التنمية لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات والمعيشة لأهالي سيناء، وتحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار والتنمية الشاملة.



